تقرير جديد يشير إلى أن السرطان يواصل انتشاره في أنحاء العالم خاصة في البلدان النامية

استماع /
ميينا من نيودلهي، إحدى مرضى السرطان. صور منظمة الصحة العالمية

ميينا من نيودلهي، إحدى مرضى السرطان. صور منظمة الصحة العالمية

من المتوقع أن يواصل مرض السرطان انتشاره في جميع أنحاء العالم، لا سيما في البلدان النامية، ليصل عدد الإصابات إلى اثنين وعشرين مليون حالة سنوية جديدة خلال العقدين المقبلين، وفقا للتقرير العالمي لمرض السرطان للعام 2014.

التفاصيل في التقرير التالي:

على الرغم من التقدم الملحوظ الذي تم احرازه في مجال العلاجات المتوافرة، من المتوقع أن ترتفع الوفيات الناجمة عن السرطان من ثمانية ملايين حالة سنويا عام 2012 إلى ثلاثة عشر مليونا سنويا، علما أنه من الممكن تفادي نصف حالات الإصابة بالسرطان، وفقا للتقرير العالمي لمرض السرطان لعام 2014.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور برنارد ستيوارت، أحد مؤلفي التقرير إن العلاج وحده لم يعد فعالا في المعركة ضد السرطان، ويجب التنفيذ العاجل لاستراتيجيات الوقاية الفعالة لوقف انتشاره:
"ما يمكن القيام به هو الوقاية على مستويين، وهو ما يسمى بالوقاية الأولية، عن طريق الحد من الاتصال مع المواد المسببة للسرطان المعترف بها، سواء كانت تتعلق بالسلوك الشخصي مثل تدخين التبغ والكحول، أو الأقلية من السرطانات التي تنتج عن التعرض للعوامل البيئية التي لا يملك الأشخاص السيطرة عليها مثل التعرض لها في مكان العمل أو التعرض للتلوث. كل هذه الأمور، سواء الحالة الشخصية والتلوث والوضع في مكان العمل يمكن معالجتها عن طريق التنظيم".
وأشار التقرير الصادر عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرا لها، إلى أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ستكون بلا شك البلدان الأكثر تأثرا بالمرض، إذ إنها تفتقر في أحيان كثيرة إلى التجهيزات اللازمة لمواجهة ارتفاع عدد المرضى، وتشهد تلك المناطق سبعين بالمائة من وفيات مرضى السرطان في العالم.

الدكتور ستيوارت يوضح:

" الدول النامية تتأثر بعبئين مزدوجين، وهي الحوادث المرتبطة بالسرطانات المرتبطة بالعدوى بما فيها عنق الرحم عند النساء والكبد والمعدة والتي تتزايد، كما أن العديد من تلك الدول لديها ضعف في الخدمات الصحية، لذلك يتم تشخيص المرضى في وقت متأخر. كما أننا نرى في الدول النامية أن العديد من العوامل المسببة للسرطان والمعروفة لدينا، مثل استخدام التبغ واستهلاك الكحوليات والبدانة وقلة الأنشطة البدنية المرتبطة بالسرطانات تتزايد أيضا. إذا فالدول النامية متأثرة بعبئين وهما السرطانات المرتبطة بالعدوى والتي تتزايد، وما يسمى أيضا بالسرطانات المرتبطة مع أنماط الحياة الصناعية."
وتوقع التقرير ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بمرض السرطان إلى اثنين وعشرين مليون حالة سنويا خلال العقدين المقبلين، مشيرا إلى أن أكثر من ستين في المائة من تلك الحالات يتم تسجيلها في أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية.
وأوضح الدكتور أن استخدام التكنولوجيا المنخفضة قد أثبت فعاليته في الكشف المبكر للمرض ودعا التقرير إلى عدم الاكتفاء بالعلاجات الجديدة، بل تعزيز المبادرات الوقائية على صعيد واسع:
"فيما يخص سرطان عنق الرحم على سبيل المثال، يوجد تطعيم لمنع المرض في الدول المتقدمة، أما في الدول النامية فهناك نقص في برامج التطعيم وهناك تظل عملية التشخيص لهؤلاء المرضى و التي استخدمتها الدول المتقدمة منذ عقود، والتي ننصح بها".
وأشار التقرير إلى أن المناطق ذات الدخل المرتفع أيضا مثل الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا ليست مجهزة بما يكفي لمواجهة مشكلة ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان ، كما أن التكاليف المتصاعدة من السرطان تضر أيضا اقتصادات البلدان المتقدمة، وهي ليست في متناول الدول الفقيرة. وتشير التقارير إلى أن التكلفة الاقتصادية السنوية الإجمالية في عام 2010، قد قدرت بحوالي التريليون.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور ستيوارت فيما يخص الدول النامية:

" أعتقد أنه يجب أن يتم الاستخدام العقلاني للموارد الطبية، حيث يتم استخدام الأدوية التي تستهدف أنواعا معينة لعلاج سرطانات معينة وأن تستخدم على المرضى الذين سيستفيدون منها".

يشار إلى أن التقرير ساهم في إعداده ما يقارب من مئتين وخمسين من الخبراء في أربعين بلدا حول العالم.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031