الأونروا تعلن عن خلق فرص عمل جديدة ل 17 ألف لاجئ فلسطيني في غزة من العاطلين عن العمل

استماع /

في محاولة منها لمواجهة البطالة التي ترتفع بصورة قياسية في غزة أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، عن خلق فرص عمل جديدة لسبعة عشر ألفا من اللاجئين الفلسطينيين وأرباب الأسر العاطلين عن العمل في مختلف مناحي الحياة والاقتصاد في قطاع غزة. التفاصيل في تقرير مراسلتنا في غزة علا ياسين:

ورغم أن الأوضاع في غزة وما يحدث من تدهور خطيرعلى كافة المستويات الحياتية والمعيشية تتجاوز قدرات الأونروا والسلطات الموجودة، إلا أن عمليات التشغيل المؤقت تحدث انفراجة ولو بسيطة في حياة الفلسطينيين في هذا المكان المحاصر.

عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا أكد أن الأونروا حصلت على تمويل من دول الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضخ دماء جديدة في برنامج خلق فرص العمل المؤقتة، الذي تعثر كثيرا خلال السنوات الماضية. وأضاف:

"هناك تبرع كريم من دول الاتحاد الأوروبي، وبالذات من ألمانيا لبرامج خلق فرص عمل، سنستطيع من خلاله تشغيل سبعة عشر ألفا من العاطلين عن العمل والخريجين الجدد في مختلف مناحي الحياة في غزة. سيستفيد من هذا البرنامج القطاع الخاص الفلسطيني، ومؤسسات الأونروا المختلفة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، إضافة إلى قطاعات الزراعة والصناعة. ستتراوح مدة التشغيل بين ثلاثة أشهر وستة أشهر وقد تمتد حسب احتياجات مؤسسات الأونروا ومؤسسات المجتمع المدني".

اللاجئون الفلسطينيون منقسمون حول فائدة هذه البرامج ما بين مؤيدين لها، يعتبرون أنها تفيد كثيرا في تخفيف ضائقة السكان في قطاع غزة، وآخرين يعتبرون أن لا فائدة منها وأنها تدخل في نطاق محاولات يائسة لمواجهة الفقر المدقع والمتنامي في غزة المحاصرة.

محمود أسعد أعرب عن شكره للأونروا لهذه المشاريع والتي تساعد إلى حد كبير في توفير عمل كريم لقطاعات واسعة من الشباب العاطل عن العمل معتبرا أن فرص التشغيل أفضل بكثير من المكوث بالمنزل بلا عمل. وقال:

"أهل غزة يعانون من حصار وفقر مدقع، خريجو الجامعات جالسون بالشوارع للأسف الشديد، مهندسون وأطباء بلاعمل، نمر اليوم بظروف صعبة جدا، الطالب اليوم يتخرج وأهله يشعرون بالندم لتعليمه لأنه أصبح هو والجاهل واحد، بالشارع لايعمل ولا ينفق، الفرصة الوحيدة أمامنا هي الوكالة، لولا الله أولا ثم الوكالة كان الشعب يضيع، صحيح أن مبلغ 1200 شيكل شهريا كراتب بطالة لا يكفي خصوصا من تتكون عائلته من سبعة أو ثمانية أفراد أو لديهم مريض بالبيت، لا يكفي المبلغ، ولكنه أفضل من لا شئ".

أما اللاجئة خلود أبو قمر فتعتبر أن العمل لمدة ثلاثة أشهر كل عدة سنوات لن يساهم في تحسين أوضاع العاطلين عن العمل، وأنها تشبه فعلا ذر الرماد في العيون في ظل انهيار متسارع للأوضاع الاقتصادية في القطاع. وحدثتنا عن أوضاعها المعيشية الصعبة وقالت:

"زوجي بلاعمل منذ عشر سنوات، حصلنا على فرصة بطالة مرتين فقط كل ست سنوات مرة، أنا مريضة وعندي أطفال مرضى، ثمانية أفراد في غرفة واحدة، لا نحصل على مساعدات كباقي الناس، فرصة الثلاثة أشهر إن شاء الله يكون لنا نصيب فيها، ولكن ثلاثة أشهر قليلة وألف شيكل شهريا لا يكفون عشرة أفراد، أنا شخصيا وأولادي لم نستفد منها أبدا، كأننا لم نحصل عليها، خصوصا كل ست سنوات، مرة قبل ست سنوات ، ومرة أخرى العام الماضي، لا أعرف ماذا اقول".
مسئول التعيينات في برنامج خلق فرص العمل بالأونروا حدثنا عن عدد المتقدمين للحصول على فرص عمل، وعن الآثار التي من الممكن أن تحدثها برامج خلق فرص العمل على حياة اللاجئين في قطاع غزة. وقال:

"لدينا عدد متقدمين كبير جدا، وصل عدد الطلبات الموجودة لدينا للمستفيدين إلى أكثر من مائة وثمانين ألف طلب، لكن زيادة أعداد الفرص من خلال البرامج الجديدة التي أعلنت عنها ستساعدنا وتساعد المجتمع المحلي في التغلب على حالة الفقر التي يعاني منها، وشاهدنا هذا جليا في عيون الناس التي تراجعنا، نرى أملا كبيرا في عيونهم، نتمنى أن تتحقق آمالهم وأهدافهم من خلال فرصة العمل البسيطة التي نوفرها لهم في برنامج خلق فرص عمل".

ورغم انشغال الأونروا الكبير بموضوع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلا أن غزة وحصارها ومشاكلها المتصاعدة تبقى أولوية كبيرة في جهدها المتواصل للتخفيف من معاناة سكانها الذين تجاوز عدد اللاجئين منهم السبعين في المائة.

علا ياسين - إذاعة الأمم المتحدة - قطاع غزة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031