إسماعيل ولد الشيخ أحمد: لدى المجتمع الدولي فرصة لنشر الاستقرار في اليمن يتعين عدم إهدارها

استماع /

يعاني اليمن من أزمة إنسانية طاحنة يتعين تكثيف العمل لمواجهتها ليس فقط من منطلق أخلاقي لتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان ولكن أيضا لضمان استتباب الاستقرار في هذه المرحلة الحرجة من التحول السياسي في البلاد، وذلك وفق مسئولي الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة.
التفاصيل في التقرير التالي.
يحتاج نحو نصف عدد سكان اليمن إلى المساعدة الإنسانية، ويفتقر حوالي ثلاثة عشر مليون شخص إلى مياه الشرب الآمنة أي أكثر من خمسين في المائة من العدد الإجمالي للسكان المقدر بخمسة وعشرين مليونا.
يستضيف اليمن أكثر من مائتين وخمسين ألف لاجئ مسجل غالبيتهم من الصومال والقرن الأفريقي، فيما يقدر عدد المشردين داخليا بسبب الصراع في البلاد سواء في الشمال أو الجنوب بأربعمائة ألف.

منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد رسم بالأرقام صورة للوضع المرير على الأرض، وقال في مؤتمر صحفي في جنيف:

منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد

منسق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد

"في اليمن اليوم ثاني أعلى معدلات سوء التغذية بين الأطفال في العالم بعد أفغانستان، إذ يعاني أكثر من مليون طفل تقل أعمارهم عن الخامسة من التقزم أو سوء التغذية الحاد أي أكثر من خمسين في المائة من الأطفال في تلك الفئة العمرية."
وتعاني النساء في اليمن من تفاوت هائل بين الجنسين في التعليم والتوظيف وتقلد المناصب وتوفر الفرص بشكل عام بما يؤدي إلى عواقب سلبية اجتماعية واقتصادية.
معالجة كل تلك التحديات في اليمن أمر ممكن وخاصة في ظل الفرص السانحة في الوقت الراهن، كما يقول منسق الشئون الإنسانية ولد الشيخ أحمد الذي أشار إلى إجراء مؤتمر الحوار الوطني وإلى أن اليمن يعد نموذجا فريدا في المنطقة لأن العملية الانتقالية فيه قائمة على التوافق.
"لدينا فرصة الآن في المجتمع الدولي لنشر الاستقرار في اليمن، ويتعين علينا ألا نهدر تلك الفرصة. إننا نمتلك القدرات في الميدان التي تمكننا من ذلك، فعلى الرغم من الصعوبات إلا أننا مازلنا موجودين في الميدان فيقدر عدد الموظفين الدوليين بنحو مائتين في الجنوب والشمال وصنعاء، بالإضافة إلى ثمانمائة موظف يمني محلي."
كما أشار إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى زيادة عدد شركاء العمل الإنساني في اليمن من المنظمات غير الحكومية ليصل إلى مائة وخمس منظمات بعد أن كان تسعا وثمانين في عام 2013.
وتبلغ قيمة النداء الإنساني لتمويل الجهود والعمليات في اليمن خلال العام الحالي خمسمائة واثنين وتسعين مليون دولار، وهو مبلغ يقل عما كان عليه في عام 2013.
إلا أن هذا لا يعني تراجع الاحتياجات، كما قال الشيخ أحمد، ولكنه يعكس إنصات مجتمع العمل الإنساني للمانحين بالتركيز على أكثر المجالات إلحاحا.
"ولكن بالتأكيد فإن مبلغ خمسمائة واثنين وتسعين مليون دولار ليس كافيا، فلن نتمكن من الوصول إلا لسبعة ملايين وستمائة ألف شخص من المحتاجين المقدر عددهم بأكثر من أربعة عشر مليونا. ولكننا نحاول وضع الأولويات والتركيز على الأكثر أهمية. ومن المهم استغلال الفرص في اليمن، فلن يتحقق الاستقرار في اليمن إذا استيقظ أكثر من نصف السكان كل يوم بدون ما يكفيه من الطعام ليعيش تحت خط الفقر، فما الذي سيعنيه إجراء الانتخابات أو تنفيذ العملية الانتقالية إذا كان السكان يعانون من عدم توفر الاحتياجات الإنسانية."
وأكد ولد الشيخ أحمد أن معالجة الوضع في اليمن يتطلب التعامل مع الأسباب السياسية الكامنة للصراع، ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن نشر الاستقرار يحتم التصدي للتحديات الإنسانية بما في ذلك توفير فرص العمل للشباب وتقديم المساعدات الغذائية والصحية المنقذة للحياة للسكان.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930