اليونيسيف وشركاؤها يطلقون حملة ثانية للتطعيم ضد الحصبة في جنوب السودان بعد تفشي المرض في المخيمات مسببا وفيات بين النازحين

استماع /

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، بأن تفشي الحصبة بين النازحين في مخيمات جنوب السودان قد دفع الشركاء في المجال الإنساني إلى بدء بحملة ثانية من التطعيم ضد المرض في مناطق مختلفة من البلاد. التفاصيل في التقرير التالي:

وكأن النزوح والتشرد وأعمال العنف التي تطاردهم إضافة إلى انعدام المأوى والطعام والمياه وغيرها من الخدمات الأساسية لبقاء الإنسان لم تكن كلها كافية بالنسبة للنازحين في جنوب السودان، الفارين من أعمال العنف التي اندلعت في منتصف شهر ديسمبر الماضي. فقد تحدثت اليونيسف أمس، الخميس، عن تفشي الحصبة في المخيمات بجنوب السودان، مما استدعى قيام وكالة الأمم المتحدة وشركاؤها بالتحرك السريع في مواجهة المرض المعدي، تجنبا لانتشاره بدرجة أكبر.
وتقول الدكتورة جوي لوبا لومول، مسئولة التطعيم في اليونيسف في جوبا:
"في الوقت الراهن هناك حاجة لأن نتحرك بشكل عاجل ونتدخل، فلدينا خمس وعشرون حالة وفاة مؤكدة، ناجمة عن الحصبة في مخيمات أخرى في البلاد، وخاصة في بور، وفي هذه اللحظة، نستهدف الوصول إلى مائتي ألف طفل لتطعيمهم. وحتى الآن قمنا بتطعيم مائة وثلاثة عشر ألف طفل، ونحن بحاجة إلى التحرك بسرعة لضمان أن يحصل جميع الأطفال الذين نستهدفهم على التطعيم حتى لا ينتهي بنا الأمر بمزيد من الوفيات الناجمة عن الحصبة".
وأشارت مسئولة اليونيسف إلى أن أربعة آلاف وخمسمائة طفل تم تطعيمهم في قاعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في تونغ بينغ، خلال الحملة الأولى في شهر ديسمبر، في حين تستهدف الحملة الجديدة ستة آلاف وتسعمائة طفل آخر في نفس القاعدة، التي قالت عنها:
"في موقع تونغ بينغ كانت لدينا ست حالات حصبة مؤكدة مختبريا، وهذا في حد ذاته بالفعل يعد تفشيا".
وذكرت الدكتورة جوي لوبا لومول أن اليونيسيف تعمل مع وزارة الصحة في جنوب السودان، ووكالة الإغاثة "ميدير الدولية"، والتي كانت تقدم كل المستلزمات الضرورية لتنفيذ الحملة، التي تستهدف جميع الأطفال دون الخمسة عشرة بفعالية.
إلى جانب الحصبة ، تدعم اليونيسيف أيضا تطعيم الأطفال دون السنة الأولى من العمر لحمايتهم من ستة أمراض.
وعلى الرغم من سعي العديد من الشركاء لمحاولة تحسين الوضع في المخيمات، تشير الدكتورة لومول إلى أن الاكتظاظ الحالي، إضافة إلى سوء التغذية، وتنقل المواطنين من وإلى المخيم يعرض الأطفال لمخاطر كبيرة. أعربت عنها قائلة:
"نحن قلقون حقا إزاء الوضع الحالي في المخيم وإمكانية تفشي الأمراض، وفي هذه الحالة بالأساس فهو مرض الحصبة. والسبب في ذلك هو ان هناك الكثير من الاكتظاظ، فهناك مساحة صغيرة جدا، ويتزاحم المواطنون في مساحات صغيرة ، والصرف الصحي سيئ للغاية".
وأضافت مسئولة اليونيسف أن المنظمة تدعم أيضا أنشطة المياه والصرف الصحي، فضلا عن توفير الإمدادات والتوجيه التقني للنظر في جميع الجوانب المتعلقة بالصحة والمياه والصرف الصحي، فضلا عن حماية الطفل.
ومما تجدر الإشارة له أن رحلتي طيران، تابعتين لليونيسيف، محملتين بأكثر من سبعين طنا من الإمدادات الإنسانية الأساسية قد وصلتا إلى جوبا هذا الأسبوع.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031