عشرون عاما على مذبحة رواندا .....هل العالم بأفضل حال؟

استماع /

فيما يستعد العالم لإحياء الذكرى العشرين للإبادة الجماعية في رواندا، يجري حث البلدان على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث مثل هذه الجرائم.

في التقرير التالي نتطرق إلى الفعالية التي نظمتها الأمم المتحدة بعنوان "فهم الإنذار المبكر للفظائع الجماعية بعد عشرين عاما على الإبادة الجماعية في رواندا".
في أبريل/نيسان 1994، شن قادة المتطرفين في جماعة الهوتو التي تمثل الأغلبية في رواندا حملة ابادة ضد الأقلية من التوتسي وخلال فترة لا تتجاوز مئة يوم قتل ما يربو على ثمانمائة ألف شخص وتعرضت مئات الآلاف من النساء للاغتصاب.

وفي فعالية بمقر الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى العشرين للإبادة الجماعية، قال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة إن عواقب الفشل في الاستجابة للمؤشرات التحذيرية قبل الإبادة الجماعية في رواندا كانت مروعة.يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة

وأضاف:

"في عام 1993 حذر مقرر خاص من أن دلائل الابادة الجماعية واضحة في رواندا، ولكن كانت منظومة الأمم المتحدة والعالم غير قادرة على وقف الأحداث الجارية على أرض الواقع".

المشاركون في فعالية الأمم المتحدة المعنونة "فهم الإنذار المبكر للفظائع الجماعية بعد عشرين عاما على الإبادة الجماعية في رواندا"، حذروا من أنه يتعين على العالم أن يستجيب في وقت مبكر لخطر الفظائع الجماعية وسط تصاعد الاستقطاب الديني والعرقي.

الجنرال الكندي المتقاعد روميو دالير، رئيس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في رواندا في ذلك الوقت

الجنرال الكندي المتقاعد روميو دالير، رئيس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في رواندا في ذلك الوقت

وقال الجنرال الكندي المتقاعد روميو دالير، رئيس قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في رواندا في ذلك الوقت، والذي كان قد دعا العالم لاتخاذ إجراء قبل فوات الأوان، إلا أن نداءاته لم تلق آذانا صاغية:

"نحن في عصر التعقيد الهائل والغموض في مواجهة الصراعات التي تتولد داخل الدول، وعند القيام بذلك، كيف يمكننا التدخل؟ فهم مدفعون بالعرقية والقبلية، والدين، وتقاسم السلطة. ومن الذي ينبغي أن يكون منخرطا؟".

كما تساءلت سفيرة رواندا لدى الأمم المتحدة، ماتيلد موكانتابانا هل العالم أفضل حالا اليوم عما كانت عليه قبل عشرين عاما:

سفيرة رواندا لدى الأمم المتحدة، ماتيلد موكانتابانا

سفيرة رواندا لدى الأمم المتحدة، ماتيلد موكانتابانا

"كمجتمع عالمي، هل كنا سنعمل بشكل مختلف إذا كانت الإبادة الجماعية حدثت اليوم؟ هل كنا سنأخذ أي اجراء ليس فقط للتدخل ولكن لوقف الإبادة الجماعية،على الرغم من إحراز بعض التقدم، فإن سنوات من الاضطرابات في سوريا تثبت أننا ما زلنا نقف على الهامش بينما يتم فقدان حياة العديد".

الحاضرون شددوا على أنه يتعين على الحكومات الالتزام بمسؤولياتها الأساسية، وأن يتدخل المجتمع الدولي عندما تخفق في ذلك، و على أهمية دور المجتمع المدني في منع الأعمال الوحشية، وإدخال تحسينات في إطار الأمم المتحدة، بما في ذلك مفهوم "مسؤولية الحماية" الذي أقر في عام 2005، والتزام العديد من الأفراد، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة في الميدان، بتوفير الإنذار المبكر ودعم الجهود المحلية والوطنية لحماية حقوق الإنسان ووقف حدة النزاعات قبل تصعيدها.

ولكن منذ مأساة رواندا، قتل مئات الآلاف من الأشخاص في فظائع جماعية، وشرد عشرات الملايين...

وما يجري الآن في سوريا.. وجنوب السودان.. وجمهورية افريقيا الوسطى وغيرها وغيرها...يجعل الانسان يتسائل.. ما الذي تغير منذ رواندا؟

روميو دالير:

"لا ازال غاضبا من أنه لا يزال هناك مئات الآلاف الذين ذبحوا وملايين الملايين لا يزالوا نازحين داخليا ولاجئين. وأنه لم يتم بعد انخراط هؤلاء الذين لديهم القدرة على عمل شيء".

بسمة البيطار-البغال

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031