انقطاع الكهرباء في غزة يؤثر على المواطنين ومن بينهم الأطفال والأونروا تحذر من آثاره الوخيمة على تعليمهم

استماع /

يؤثر انقطاع التيار الكهربائي لمعظم ساعات اليوم على حياة مواطني قطاع غزة إجمالا، ولكن تأثيره على الأطفال يعد أكثر خطورة، إذ يحرمهم من متابعة دروسهم، ويضعف تحصيلهم العلمي. مراسلتنا في غزة علا ياسين تلقى الضوء على هذا الموضوع في التقرير التالي:

الحصار المفروض على قطاع غزة لا يستثني أحدا من تأثيراته السلبية والعميقة على قطاعات مختلفة من السكان المنهكين والذين يحاربون من أجل حياة بسيطة بعيدة عن المنغصات اليومية التي لا تتوقف.

مئات الأطفال الغزييين يحملون شموعا بأيديهم في ليالي غزة المعتمة تعبيرا عن رفضهم للانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي لأكثر من ثمانية عشر ساعة يوميا والذي حرمهم من  مذاكرة دروسهم وأثر على تحصيلهم العلمي كبقية أقرانهم في بلاد لا تنقطع فيها الإنارة.

الطفل محمد مسعود، في الصف الخامس الابتدائي، عبر عن غضبه لعدم وجود إنارة في بيته أثناء الليل والنهار ما يحرمه من مذاكرة دروسه وحل واجباته اليومية ومشاهدة التلفاز كبقية أطفال العالم. وقال:

"والله بدون كهرباء ولا شيء.. كالحمار أحمل أسفارا، في النهار كنت أعمل، وبالليل مفيش كهرباء فلا أعرف الدراسة وأنام، وفي اليوم التالي نذهب للمدرسة بدول حل الواجب والمدرس لا يستمع لسبب القصور ويضرب الطالب، ثم نعود للمنزل كما اليوم السابق، كل يوم على هذا المنوال".

أما الطالب في الثانوية العامة خالد أحمد  فقال إنه خرج في مسيرة الشموع آملا أن يوصل رسالة للعالم بأن هناك طلابا محرومون من كل شيء حتى نور بيوتهم، مشيرا إلى أنه يعاني كثيرا بسبب انقطاع الكهرباء خاصة أنه على أبواب تحديد مستقبله الدراسي في الثانوية العامة، في مرحلة التوجيهي:

"الكهرباء تؤثر علينا كثيرا في الماضي كانت ثماني ساعات قطع، كان الحال أفضل، لكن اليوم الوضع أصعب، لا نستطيع الدراسة، وبالليل أحيانا تأتي الكهرباء لساعة فقط ثم تنقطع، نناشد الجهات المختصة أن تجد لنا حلا سريعا لهذه المشكلة"ز

الناطق الإعلامي باسم الأونروا عدنان أبو حسنة حذر من الآثار الوخيمة لانقطاع التيار الكهربائي على قدرات التحصيل العلمي لدى الطلاب مشيرا إلى أن الأزمة بلغت ذروتها الآن وأن على الجميع إيجاد حلول سريعة لوقف معاناة سكان القطاع  وعلى  رأسهم الأطفال. وقال:

"بالتأكيد أن انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود إنارة في بيوت اللاجئين الفلسطينيين لفترات قد تمتد لاثني عشرة ساعة أو لثماني عشرة ساعة وأحيانا عشرين ساعة ستؤدي إلى ضعف قدرة الطلاب على التحصيل العلمي في المدارس ونحن لاحظنا ذلك في المدارس ونؤكد أن استمرار عدم وجود الإنارة في بيوت اللاجئين سيؤدي إلى تراجع كبير في تحصيل الطلاب العلمي مما سيكون له آثار سلبية وخطيرة على تحديد مستقبلهم".

من جانبه يقول جمال الخضري رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة الحصار إن هذه المسيرات هي تعبير رمزي عن حجم المأساة التي يحياها قطاع غزة وبالذات أطفاله:

"الأطفال وجدوها وسيلة للتعبير عن واقع الظلام وواقع الأمل، يعني الشمعة هي أمل في مستقبل مشرق، وهي تعطي صورة عن واقع صعب يعيشه الأطفال على ضوء الشموع وليس على ضوء التيار الكهربائي ويبقى الأمل مستمرا، وهذا وضع طبعا استثنائي وصعب لا يمكن أن يستمر لأن اثنتي عشرة ساعة قطع مستمر هو أمر خطير".

وناشد الخضري  العالم والأمم المتحدة التدخل العاجل لحل مشكلة الكهرباء، وتقديم أبسط الحاجات الإنسانية لسكان غزة وهي حقهم في إنارة بيوتهم كبقية شعوب العالم. وأضاف:

"اللاجئون الفلسطينيون في غزة يستغيثون بالأمم المتحدة لغوثهم، لتجد كل الآليات الممكنة لإعادة تشغيل محطة الكهرباء في غزة، فعندما يعجز الجميع عن أن يقوم بدوره في تشغيل المحطة، اعتقد أن الأمم المتحدة مطالبة اليوم بأن تأخذ خطوات حقيقية نحو تشغيل المحطة ونحو إمداد المخيمات بالتيار الكهربائي وأن تنقذ هؤلاء اللاجئين من الوضع المخيف والسيئ الذي يعيشونه ."

أحلام أطفال غزة يحاصرها واقعهم المرير وبدلا من أن يحلموا كبقية أطفال العالم باللعب واللهو والترف باتت أحلامهم تتركز في إنارة بيوتهم وشربة ماء نظيفة ومذاكرة دروسهم منعا لتدهور تحصيلهم العلمي

علا ياسين-إذاعة الأمم المتحدة-قطاع غزة

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930