المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يزور البقاع ويتفقد ظروف اللاجئين السوريين مع اقتراب فصل الشتاء

استماع /

بلاملي ورئيس بلدية "جب جنين" يتفقدان مرفقا لمعالجة النفايات الصلبة

قام المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي اليوم بزيارة زحلة وجب جنين في البقاع الغربي لتفقد أوضاع اللاجئين السوريين والمجتمعات المحلية المضيفة لهم، بالإضافة إلى الجهود المستمرة من قبل مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين والحكومة اللبنانية والشركاء الآخرين لتلبية حاجاتهم.

في الحوار الإذاعي التالي، الذي أجرته الزميلة مي يعقوب، مزيد من التفاصيل حول زيارت بلاملي ولقاءاته باللاجئين وحول المشاريع التي تنفذها الوكالات الأممية للتخفيف من معاناة السوريين واللبنانيين.

إذاعة الأمم المتحدة: السيد بلاملي، لقد زرت اليوم بزيارة زحلة وجب جنين في البقاع الغربي. حدثنا عما شاهدته عن قرب فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين.

ديريك بلاملي: كان عندي ثلاث زيارات. الأولى إلى زحلة وهناك قابلت الناس الذين يعملون في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وكثير من الزملاء الذين يعملون أيضا في الهيئات غير الحكومية، لبنانيين وغير لبنانيين، في مساعدة اللاجئين السوريين في منطقة البقاع. هدفي كان أن أتأكد من أن التحضيرات قائمة بالنسبة لمساعدة اللاجئين خاصة في مواجهة الأجواء الشتوية التي تبدأ في هذا الشهر وتمتد لغاية شهر شباط أو مارس القادم. وهناك مساعدات تُعْطَى من قبل مفوضية اللاجئين عن طريق كل تلك الهيئات للبقاع بسبب علوه عن سطح البحر لكل اللاجئين تقريبا لمساعدتهم في – إذا كانت هناك حاجة لذلك- تحسين الأماكن التي يعيشون فيها. وهم مشتتون في كل أنحاء البقاع، وبعضهم يعيش في مخيمات. والمساعدات المالية ستعطى لمواجهة البرد. هذا كان الجزء الأول من الزيارة. ثانيا زرت "جب جنين" حيث عاينت مشروعا مشتركا بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية اللاجئين واتحاد البلديات في البقاع الغربي يهدف إلى علاج النفيايات، ومشروعا آخر بنفس الشكل يساعد في تزويد المياه لأهل البلد. وأخيرا زرت اللاجئين أنفسهم في "قب الياس".

إذاعة الأمم المتحدة: سنتحدث بالتحديد عن لقائك باللاجئين. ماذا أخبروك؟ ماذا قالوا لك عن الظروف التي يعيشونها؟

ديريك بلاملي يلتقي اللاجئين السوريين في "قب الياس"

ديريك بلاملي: الظروف طبعا صعبة مما لا شك فيه. الكثير من اللاجئين يسكنون في غرف يمكن أغلاقها ولكن الكثير منهم يسكنون أيضا في مخيمات عشوائية بالقرب من القرى أو المدن في البقاع ويحتاجون إلى مساعدات من الأمم المتحدة. والحمدلله كان هناك تخفيف لظروفهم بفضل أعمال مفوضية اللاجئين خلال الأشهر الماضية بعد زيارتي الأخيرة إلى هناك. هي (الظروف) ليست سهلة، فقد قابلت لاجئين قد وصلوا لتوهم من سوريا، تضرروا كثيرا، حيث أصيب أحدهم بشدة أثناء القتال في حلب وجلب معه عائلته وأولاده. تقريبا نصف اللاجئين أطفال دون سن الثامنة عشرة، ومن بين الأطفال الذين قابلتهم من لم يستطع الذهاب إلى المدرسة في لبنان بالرغم من أن الحكومة اللبنانية فتحت أبواب المدارس الحكومية لأولاد النازحين. وهذا جزء آخر من عملنا لنساعد في ذلك الأمر.

إذاعة الأمم المتحدة: سؤالي الأخير حول المشاريع التي ذكرتها. لقد تحدثت عن مشاريع ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين. كيف تسهم هذه المشاريع في تخفيف معاناة من تشردوا وأيضا في تخفيف العبء الكبير على المجتمع المحلي؟

ديريك بلاملي: المشاريع التي شاهدتها في "جب جنين" هي نماذج لما نريد أن نقوم به في الفترة القادمة لتخفيف العبء على اللبنانيين الذين يستضيفون في مدنهم وقراهم اللاجئين السوريين وعلى الحكومة التي تتكبد مصروف المياه والكهرباء والتعليم والخ.. هو عبء كبير وقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية مساعدة لبنان وأهمية المجتمعات المضيفة مثل أهمية مساعدة اللاجئين. وهذا ممكن عن طريق مساعدات مباشرة للحكومة لدعم برامج معينة في مجالات الصحة أو التعليم تفيد الجانبين. ولدينا خطة عمل، خارطة طريق، لهذه المساعدات اتفقنا عليها مع الحكومة والبنك الدولي. ونُجري الآن اتصالات مع الجهات المانحة لكي نحصل على التمويل اللازم. ولكن هناك مشاريع قائمة وهناك مشاريع سنقوم بها انشاء الله في المدى القصير مثل التي شاهدناها في جب جنين، هي مساعدات مباشرة للبلديات. فجب جنين والمنطقة التي حولها، المؤلفة من حوالي 10 أو 12 قرية، كان ينقصهم طريقة بيئية سليمة لعلاج النفايات الصلبة. وبتمويل من مفوضية اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي -وانشاء الله نحصل على مساعدات من الاتحاد الأوروبي -  ننشئ معملا حديثا، لم ينته العمل به، ولكنه سيفيد كل سكان المنطقة مستقبلا انشاء الله بعد عودة النازحين وكذلك يفيد اللاجئين. فعندما ترون ظروفهم، بما في ذلك تكوّم النفايات، ستدركون أن الذي تقوم به الأمم المتحدة سيفيد الجانبين. وكذلك الأمر بالنسبة لمشروع مياه الشرب. فقد كانت هناك حاجة من قبل القرية وكان هناك ضغط لأن عدد السكان ارتفع. لذلك فإن المرافق التي نبنيها ستفيد البلد حتى بعد أن يرجع النازحون إلى بيوتهم.

إذاعة الأمم المتحدة: ديريك بلاملي، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان شكرا جزيلا على هذا اللقاء.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930