احتفالات زواج الشبات السوريات في مخيم الزعتري ممزوجة بالفرح والألم

استماع /

مجدي وفاطمة، وهما زوجان شابان سوريان يعيشان في مخيم الزعتري في الأردن، كان يوم زفافهما مناسبة للاحتفال. هناك حوالي عشر حفلات زفاف في الأسبوع في مخيم الزعتري - لحظة يختلط فيها الحلو والمرّ ​​– خاصة وأن الحفلة تجري بعيدا عن الوطن وف يظل كثير من الأسئلة حول المستقبل...

المزيد في التقرير التالي.

إنه يوم للاحتفال في مخيم الزعتري الواقع في الصحراء الأردنية.

والمخيم الذي يستضيف اللاجئين الفارين من سوريا، أصبح رابع أكبر مدينة في الأردن، وثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم.

العروس، فاطمة، التي اتخذت قرار الزواج من مجدي وهو لاجئ سوري آخر في مخيم الزعتري، تشعر بالفرح... ولكن أيضا بحرقة في الصميم:

"فرحانة وخائفة ... زعلانة على أهلي .. تركت أهلي .. فرحانة لأنني مع الشخص الذي أنا اخترته."

أما سعدى، والدة العروس، فكانت مترددة في السماح لمجدي بأن يتزوج من ابنتها البالغة من العمر سبعة عشر عاما. ولكن في النهاية اقنعتها العائلة خاصة وأن علاقة طيبة تربطتها بأسرة العريس:

"حلمي بالنسبة لبنتي أن الله يوفقها هي وزوجها أولا، وثانيا، أرغب أن يقولوا غدا أننا سنرجع إلى سوريا لنكمل حياتنا هناك، لأن الحياة هنا صعبة بشكل لا يطاق، ليس فقط الجو العام ولكن أيضا الضغط النفسي علينا."

ما يقدر بنحو عشر حفلات زفاف تتم في مخيم الزعتري كل أسبوع.

بالنسبة لكثيرين من اللاجئين، إنها وسيلة للعودة إلى الحياة الطبيعية في الظروف التي لا يمكن وصفها إلا بالوخيمة.

لكن التساؤلات حول المستقبل لا تزال تقلق الزوجين الشابين، خاصة وأن العريس، مجدي كان يرغب بالشدة في العودة إلى وطنه الغالي سوريا:

"أنا كنت أرغب في العودة إلى سوريا وكلما قلت لأمي أنني أريد العودة إلى سوريا، ترقض. فقد خسرت ثلاثة أبناء ولا تريد أن تخسرني. يعني خلص ليس هناك داعي للعودة. فهل نعود للقتال مثلا؟ لا فوالدتي تساوي الدنيا وما فيها ولا أرغب في أن تنهمر دمعة من عينيها من أجل مسألة فارغة. فقررنا - كل العائلة – أن أتزوج. وقد أقنعني الكثيرون بالزواج بدلا من العودة إلى سوريا."

ومجدي هو عامل عاطل عن العمل من ريف دمشق. لديه القليل من الموارد لتأمين تكاليف الزفاف. لكن عائلته وأصدقاءه في المخيم لم يتخلوا عنه، كما أوضح عمه موسى:

"ساعدنا مجدي بطرق عدة في زواجه. فرفاقه شاركوا في الموضوع وأهله وأخواته وأصهرته وكل شخص تبرع بشيء ليتزوج ويبقى معنا. فهذا من ساعدنه بتأمين وحدة سكنية، وآخر من ساعده بتقديم ثياب العرس وآخر بفستان العروس، وآخر بتقديم خاتم الزواج... المهم أننا ساعدناه بكل هذه الطرق حتى يبقى معنا ولا يتركنا."

مجدي سيبقى في المخيم ويبحث عن وظيفة، كما يقول. وسيلتزم ببدء حياة جديدة مع عروسه، فيما يعلق إلى حين ...هدف العودة في نهاية المطاف إلى سوريا...

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031