منسقة الإغاثة الطارئة: الاستجابة الإنسانية في سوريا غير كافية

استماع /

أمام مجلس الأمن الدولي حذرت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة من أن الاستجابة الإنسانية في سوريا مازالت غير كافية بالمقارنة بالاحتياجات المتزايدة.

التفاصيل في التقرير التالي.

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، اقتصرت على الاستماع إلى إفادة حول سوريا من وكيلة الأمين العام للشئون الإنسانية فاليري آموس.

"إن التقييمات الجارية تظهر زيادة كبيرة في الاحتياجات والنزوح الداخلي، وفيما بدأ حلول فصل الشتاء بأنحاء البلاد للسنة الثالثة منذ بدء هذا الصراع يقيم الملايين في أماكن إيواء مؤقتة بدون حماية من البرد."

وأفادت آموس بأن جميع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين قد تضررت من الصراع، مع تدمير أو تضرر منازل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ونزوح أكثر من خمسين في المائة منهم.

تضمنت إفادة منسقة الإغاثة الطارئة أمام مجلس الأمن معلومات عن الوضع الصحي في سوريا والتقارير عن ظهور مرض شلل الأطفال للمرة الأولى منذ أربعة عشر عاما بالبلاد، وتفشي أمراض أخرى يمكن الوقاية منها بسهولة والقلق بشأن التقارير التي تفيد بزيادة معدلات سوء التغذية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا رئاسيا في الثاني من أكتوبر تشرين الأول طالب فيه جميع أطراف الصراع بالوقف الفوري لانتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، واتخاذ كل الخطوات الملائمة لحماية المدنيين.

ولكن الوضع على الأرض لم يعكس هذا التوافق من مجلس الأمن كما قالت فاليري آموس:

" بعد ثلاثة أسابيع مازلنا نتلقى تقارير عن إقامة مواقع عسكرية تابعة للحكومة والمعارضة في مناطق مأهولة، واحتلال بنية أساسية مدنية وشن هجمات عشوائية ضدها بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومحطات الطاقة والمياه."

وعلى الرغم من تصاعد الصراع إلا أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون العمل في ظل أصعب وأخطر الظروف بأنحاء سوريا للوصول إلى الملايين من المحتاجين للمساعدة.

ورغم توسيع نطاق المساعدات من قبل برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسيف ومفوضية شئون اللاجئين وغيرها من الوكالات إلا أن منسقة الإغاثة الطارئة فاليري آموس حذرت من أن تلك الجهود لا تكفي:

"على الرغم من أقصى جهودنا فإن الاستجابة الإنسانية في سوريا مازالت غير كافية بشكل حاد بالمقارنة بالاحتياجات المتزايدة. بعد أكثر من ثلاثة أشهر ومنذ إحاطتي الأخيرة للمجلس مازلنا غير قادرين على توفير المساعدة لنحو مليونين وخمسمائة ألف شخص عالقين في مناطق محاصرة ويصعب الوصول إليها على الرغم من محاولاتنا لاستخدام بنود البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن لفعل المزيد."
لم تتمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إلى نحو مليونين وخمسمائة ألف شخص في سوريا منذ حوالي عام، فيما تواصل الجماعات المعارضة والحكومة محاصرة عدد من البلدات.

ومن معوقات جهود الإغاثة القيود الإدارية المفروضة على قوافل المساعدات والعاملين في المجال الإنساني، والتأخر في استخراج تأشيرات الدخول أو عدم إصدارها بشكل منتظم يعتمد عليه، والعدد المحدود من منظمات المجتمع المدني الدولية المسموح لها بالعمل في سوريا.

وتواجه الجهود الإنسانية عقبات إضافية مع زيادة تعقد الوضع وخطورته على الأرض، إذ تشير بعض التقديرات إلى وجود نحو ألفي جماعة معارضة مسلحة في سوريا.

وأصبح القتال فيما بين تلك الجماعات أمرا معتادا، فيما تقطع الاشتباكات العنيفة الطرق أمام قوافل الإغاثة، وتتكرر حوادث اختطاف العاملين في المجال الإنساني والاستيلاء على شاحنات المساعدات.

 

وأكدت وكيلة الأمين العام للشئون الإنسانية فاليري آموس الحاجة إلى زيادة تمويل جهود الإغاثة، مشيرة إلى عدم تلقي النداء الإنساني الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة سوريا والدول المجاورة سوى أربعة وخمسين في المائة من قيمته الإجمالية.

كما شددت على استحالة تحقيق تقدم على مسار مساعدة المتضررين من الصراع بدون ضغط حقيقي ومستدام من مجلس الأمن الدولي على الحكومة السورية وجماعات المعارضة على الأرض.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930