التسمم بمادة الرصاص يشكل خطرا كبيرا على صحة الأطفال ونموهم العقلي

استماع /

كررت منظمة الصحة العالمية دعوتها إلى حظر استخدام مادة الرصاص في الطلاء لما لها من تأثير خطير على صحة الأطفال والنساء الحوامل، خاصة في بلدان العالم النامي. في التقرير التالي مزيد من التفاصيل.

بعد مرور أكثر من 90 عاما على دعوة عصبة الأمم لحظر استخدام الطلاء المحتوي على مادة الرصاص، وعلى الرغم من وجود العديد من البدائل الآمنة، لا يزال صغار الأطفال والأمهات الحوامل في العالم النامي يتعرضون لمستويات عالية من التسمم الخطير بسبب الطلاء غير الآمن.

وقد أصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP ) دراسة خلال أسبوع العمل الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص والذي نظمه التحالف العالمي للتخلص من الطلاء المحتوي على الرصاص. وقد حلل القيمون على الدراسة دهانات زخرفية بالمينا من تسعة بلدان وهي الأرجنتين وأذربيجان وتشيلي وكوت ديفوار وإثيوبيا وغانا وقيرغيزستان وتونس وأوروغواي.

خوان كايسيدو، مسؤول بفرع المواد الكيميائية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة يونيب يقول إنه بعد "مرّ أكثر من 90 عاما على توقيع اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن طلاء الرصاص الأبيض، وجدت الدراسة مواد طلاء محتوية على الرصاص في البلدان العديد من البلدان التسعة المذكورة:

"معظم الدهانات التي تم اختبارها في العديد من البلدان لا تفي بالمعايير التنظيمية التي أنشئت في البلدان الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة وكندا. نحن نتحدث عن النسب المئوية من 90 جزءا بالمليون من محتوى الطلاء للرصاص في، وكثير من تلك البلدان لديها تركيزات تصل إلى 10000 جزءا بالمليون أو أكثر حتى."

أما عن السبب في مواصلة استخدام هذه المادة في الطلاء، فيقول بيتر غيلروث Gilruth ، مدير شعبة الإنذار المبكر والتقييم :

"لماذا يتمتع الطلاء المحتوي على الرصاص بالشعبية؟ إنه يضاف إلى الطلاء لتسريع عملية التجفيف، وزيادة قوة التحمل، والحفاظ على مظهر جديد، ويقاوم الرطوبة والانهيار. هذه مزاياه وربما هذا هو السبب وراء استمرار استخدامه، ولكن على الرغم من ذلك استخدامه خطِر. فهو يسبب ضررا في الجهاز العصبي ويوقف النمو، ويتلف الكلى، ويأخر التنمية الفكرية. ويقال إنه قد يكون يسبب السرطان."

 ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يؤدي التسمم بالرصاص إلى عواقب كارثية صحية وخاصة أن الأطفال قد يعانون من تلف في الدماغ لا رجعة فيه. بيتر غيلروث من جديد:

"هنا شيء شكّل مفاجأة بالنسبة لي صدر عن منظمة الصحة العالمية وهو أن كل عام يساهم تعرض الأطفال للرصاص في 600000 حالة جديدة من حالات الإعاقة الذهنية."

وأوضحت منظمة الصحة العالمية خلال أسبوع العمل الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص أن التعرض لمستويات عالية من الرصاص، يكون له تأثير رهيب على الدماغ والجهاز العصبي المركزي ومن ثم يمكن أن يسبب الغيبوبة والتشنجات وحتى الموت. وأن الأطفال الذين سيبقون على قيد الحياة، سيعيشون  مع قصور فكري واضطراب سلوكي إلى الأبد. وهذا الوضع لا يمكن عكسه. أما إذا تعرض الطفل لمستوى أدنى من مادة الرصاص، فقد لا يسبب هذا الأمر أعراضا واضحة، ولكنه سيؤدي إلى إصابة العديد من أجهزة جسمه، وسيؤثر على نموه وانخفاض معدل ذكائه ويغير سلوكه بما في ذلك تقصير مدى الانتباه وزيادة السلوك المعادي للمجتمع.

بيتر غيلروث، مدير بشعبة الإنذار المبكر والتقييم تطرق أيضا إلى الأثر الاقتصادي لهذه الكارثة فقال:

"ما هو الأثر الاقتصادي لهذه الخسارة من النشاط الفكري؟ قد قدر بأن يكون مجموع الخسائر المتراكمة ب 977 مليار دولار سنويا بالنسبة لجميع البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل."

 في جميع أنحاء العالم، تخلص ثلاثون بلدا بالفعل من استخدام الطلاء المحتوي على الرصاص. وقد وضع التحالف العالمي للتخلص من الطلاء المحتوي على الرصاص، بقيادة مشتركة من قبل منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، هدفا لتخليص 70 بلدا من هذه المادة بحلول عام 2015.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031