النساء في غامبيا يسترجعن حقهن في امتلاك الأراضي

استماع /

في غامبيا، غالبا ما تعمل النساء في أراض زراعية، متدهورة وغير منتجة. فالأراضي  الأكثر خصوبة عادة ما تكون مخصصة للرجال. ولكن الأمور بدأت تتغير بفضل مشروع حكومي مدعوم من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. فيما يلي مزيد من التفاصيل.

انتهى موسم الأمطار في غامبيا، وعادة تنخفض في هذا الوقت المخزونات الغذائية. وبينما يعمل الرجال في الأراضي المرتفعة الأكثر خصوبة، فإن النساء عادة يزرعن الأرز في الأراضي غير المنتجة والمتدهورة.

آوا جاغني:

"في هذا المكان لم يكن ينمو شيء. والماء لا يتجمع هنا إلا لفترات قصيرة. حتى الأعشاب الضارة لا تنمو هنا جيدا."

ولكن هذا العام لا يوجد سبب للقلق. فخلافا لغيرها في البلد، فإنها ما زالت تطعم أسرتها من محصول العام الماضي، وهي أيضا تبيع الفائض. وهذا كله بفضل تكنولوجيا بسيطة جدا. فقد أقيك عدد من السدود، مثل هذا السد، وهي تحتفظ بالمياه التي كانت تذهب هدرا، وهذا يجعل الأرض أكثر إنتاجا.

الحكومة شيدت هذه السدود في مشروع لاستصلاح الأراضي المتدهورة لاستغلالها في الزراعة. وبالقرب من هنا، يقومون أيضا بتحويل المستنقعات إلى أراض زراعية. وجرى حتى الآن استصلاح أكثر من 34000 هكتار.

الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وهو وكالة الأمم المتحدة المكلفة بالقضاء على الفقر في الأرياف، قام بتمويل المشروع الذي يهدف إلى زيادة إنتاج الغذاء ودخل السكان. ولتحقيق هذا الهدف، يجب أن تحصل المرأة على الأراضي المنتجة، حسبما يقول موسى أبو كاري، مدير البرنامج القطري للمنظمة.

موسى أبو كاري:

"الأراضي المنتجة يستغلها الرجال. والنساء ليست لديهن أية منطقة ليزرعنها . ولذلك أدركنا أنه باستخدام تكنولوجيات بسيطة، يمكننا دعم البلد للحصول على المزيد من الأراضي ثم تقوم النساء بإنتاج الأرز، لأن الأرز هو الغذاء الأساسي في البلد. "

لا يكفي أن تحصل المرأة على الأراضي الصالحة للزراعة, بل هي تحتاج أيضا إلى المال لتطوير الإنتاج وتوسيعه. ولكن المصارف التجارية تعزف عن الاستثمار في المناطق الريفية.

موسى أبو كاري:

"المصارف التجارية تقول إن أحد أسباب امتناعها عن الاستثمار في المناطق الريفية هو ارتفاع مخاطر الزراعة لأنهم يعتبرون الزراعة موسمية، ومخاطرها عالية."

لذلك يدعم الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جمعيات التوفير والائتمان المحلية التي يديرها المزارعون أنفسهم. ماما بي سيساي كانت الشخص الرابع الذي ينضم إلى الجمعية المحلية، ويوجد الآن أكثر من ألفي عضو. فبعد إيداع مدخراتها بانتظام، صارت مؤهلة للحصول على قرض.

وبفضل قروضها ضاعفت ماما حجم أراضيها واشترت حمارا وعربة لتسهيل نقل إنتاجها المتزايد. وقبل فترة قصيرة كانت ماما تناضل من أجل زراعة ما يكفي لإطعام أطفالها، والآن بات لديهم أكثر مما يحتاجون.

"في أي وقت تأتي أسرتي الآن فإنها تجد طعاما تأكله. وحتى غير أفراد الأسرة، وأنا سعيدة بتقديم الطعام إلى كل من يأتي إلى بيتي."

يوجد أكثر من ثمانين ألف إنسان، مثل ماما وآوا، يستفيدون الآن من زراعة الأراضي المستصلحة. وبازدياد عدد النساء اللاتي يحصلن على الأراضي المنتجة والقروض، سيزداد عدد الأسر التي سيتوفر لها الطعام على مدار السنة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31