الجعفري ينتقد اللجنة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ويقول لن يخاف على سوريا إلا شعبها

استماع /

دعا السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري رئيس لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إلى أن ينظر إلى الأزمة الجارية في سوريا بنظرة أكثر شمولية من أجل تسمية الأمور بمسمياتها، ومعالجة المشكلة الحقيقية، وليس فقط توصيفها من وجهة نظر أحادية، مؤكدا أن حكومة بلاده ستبذل كل ما بوسعها من أجل تزويد اللجنة بما لديها من معلومات موثقة تصب في خانة تشكيل نظرة محايدة ومستقلة تساعد اللجنة على القيام  والوفاء بالتزاماتها وواجباتها.

وقال الجعفري في كلمته أمام جلسة الجمعية العامة غير الرسمية حول حقوق الإنسان في سوريا:

"لقد ادعت اللجنة مرارا في تقاريرها، وأقتبس: أن "الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة لم تصل إلى كثافة وحجم تلك التي ارتكبتها القوات الحكومية"، انتهى الاقتباس. من المؤسف حقا أنه، وبعد أكثر من سنتين على بداية الأزمة في سوريا، لا تزال لجنة التحقيق تتعمد المبالغة الكبيرة في عرض استنتاجاتها، كما أنها تهمل كليا الأمور الجوهرية أو تهمشها".

وانتقد السفير السوري تجاهل اللجنة لجرائم المجموعات الإرهابية من أكل للحوم البشر، وقتل الأبرياء وذبح وتنكيل بالجثث ونحر على الهوية الدينية والطائفية وغير ذلك من الجرائم على حد قوله.

كما انتقد أيضا تجاهل لجنة التحقيق لتسمية الدول الداعمة للمجموعات المسلحة في بلاده، قائلا:

"في الوقت الذي أكدت فيه اللجنة في تقاريرها قيام بعض الدول بتقديم الدعم المالي والإعلامي للجماعات المسلحة، وبحصول عمليات لتهريب السلاح عبر الحدود بكميات كبيرة وبانتظام متزايد، إلا أنها تجاهلت تسمية أنظمة هذه الدول، لاسيما النظام التركي الذي شرع حدوده بشكل كامل لإدخال السلاح والمرتزقة، وأقام لهم قواعد تدريب وانطلاق على أراضي الجارة تركيا".

وذكر الجعفري أن تجاهل اللجنة لما وصفه بالدور التخريبي لبعض الأنظمة، مثل قطر وتركيا والسعودية وبريطانيا وفرنسا، بدعم المجموعات الإرهابية بالمال والسلاح والتدريب والعبور، يثبت مجددا تصميم اللجنة على بناء قضية باتجاه واحد لا يخدم الحقيقة وعدم تقييدها بأحكام وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتحريض عليه.

كما انتقد ممثل سوريا شراء دول في الاتحاد الأوروبي النفط السوري المسروق والمهرب من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية، لتوفير التمويل اللازم لتلك الجماعات لشراء الأسلحة الأوروبية واستئجار المرتزقة الإرهابيين من أوروبا وغيرها.

وقال إن السوريين حين يتفقون داخل بيتهم الوطني، سيصبحون أكثر قوة وثقة وجرأة في وجه التدخل الخارجي، وسينتصرون على التطرف والإرهاب، وأضاف:

"لم ولن يبني سوريا إلا أبناءها، ولن يخاف على سوريا إلا شعبها، ولن يحفظ سوريا من الأطماع والتآمر الخارجي إلا من آمن بها. إنها دعوة صادقة للجميع للكف عن أذية سوريا، دعوة لأهلي السوريين بشكل خاص، لنضمد جراحنا، ولنكفكف أحزاننا ولنبني بلدنا سوية كما نطمح، وبما يليق بنا جميعا، كي تصبح سوريا الغد أفضل من سوريا الأمس. ولا أعتقد أن هذا الهدف يختلف عليه أي سوري يحب بلاده ويريد لها الخلاص من تكالب أعدائها وخصومها عليها، وعلى سلام ورفاهية وأمن شعبها".

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930