بيلاي تحث إسرائيل على إعادة النظر في مشروع قانون مقترح من شأنه تشريد عشرات الآلاف من البدو العرب في النقب

استماع /

حثت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي الحكومة الإسرائيلية على إعادة النظر في مشروع قانون لتقنين إسكان البدو في صحراء النقب، من المرجح، في حال اعتماده، إلى يؤدي إلى تداعيات خطيرة على البدو العرب المقيمين فيها. المزيد في التقرير التالي:

ضمت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، صوتها إلى الأصوات الأخرى الداعية إلى إسقاط مشروع قانون يؤدي إلى تهجير البدو من منطقة النقب.

مشروع قانون تقنين إسكان البدو في النقب، والذي يعرف أيضا باسم مشروع قانون برافر-بيغن، ستترتب عليه تداعيات بالغة الخطورة على عشرات الآلاف من بدو صحراء النقب جنوبي إسرائيل.

وفي حديث لإذاعة الأمم المتحدة، تناول روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان النتائج المتوقعة لهذا القانون المقترح:

"القانون، إذا ما تم اعتماده، وهو في مرحلة متقدمة، فقد مر بالقراءة الأولى في الكنيست، من المرجح جدا أن يؤدي إلى هدم العشرات من قرى البدو، نحو خمس وثلاثين قرية ربما، وسيتم طرد سكانها الذين يتراوح عددهم بين ثلاثين ألفا وأربعين ألفا من البدو من منطقة النجف، وتشريدهم قسريا إلى أماكن لا يرغب غالبيتهم في الحياة فيها، في بلدات جديدة، لا تتماشى مع تقاليد أسلافهم. فالبدو مرتبطون جدا بالأرض التي يعيشون عليها، ولهم حقوق، فهؤلاء المواطنون قد عاشوا عليها لقرون عديدة".

وينتمي هؤلاء البدو العرب، إلى قبائل صحراوية، وكانوا في الفترة الماضية من البدو الرحل قبل أن يستقروا في المنطقة، ولكنهم لا يمتلكون أي أوراق ثبوتية، أو مدن أو غيرها من الأشياء التي ترتبط بمجموعات معينة من المواطنين.

وقد أشار كولفيل إلى أنه قد جرى التشاور مع البدو حول مشروع القانون الجديد، ولكن في على نطاق محدود:

"كانت هناك بعض المشاروات، وتم تعديل القانون عما قدمه الوزير بيغين في وقت سابق من العام الحالي. كانت هناك مشاورات، ولكنها، من وجهة نظرنا ومن وجهة نظر الكثير من البدو والعديد من المنظمات غير الحكومية التي تناولت الموضوع، لم تكن مشاورات تشاركية كاملة، ولم يتم فعلا أخذ وجهات نظر البدو في الاعتبار، وكانت هناك مصالح أخرى وراء القانون".  

وأكد كولفيل أن بدو صحراء النقب هم مواطنون إسرائيليون، ولهم حقوق مثل أي مواطن اسرائيلي، تتضمن حقوق ملكية المناطق التي يعيشون عليها لفترة طويلة جدا، ويجب أن يتمتعوا بالاحترام، وتتم مشاورتهم والاستماع لهم بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها مع أي قطاع آخر في المجتمع الإسرائيلي.

وقد أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في بيان لها عن الأسف لما وصفته بمواصلة الحكومة الإسرائيلية السعي بنشاط لتنفيذ سياسة تمييزية من التهجير القسري ضد مواطنيها العرب على الرغم من المخاوف التي أعربت عنها خلال زيارتها الرسمية لإسرائيل قبل عامين بخصوص عمليات الهدم المتكررة لقرى البدو في النقب التي لا تعترف بها السلطات.

كما أعربت بيلاي عن القلق من تمرير هذا القانون، الذي يضفي الشرعية على التهجير القسري وطرد المجتمعات البدوية الأصلية في النقب، في الكنيست الإسرائيلي، مشيرة إلى أن القانون يقدم تعويضا محدودا وغير كاف بشرط أن ينتقل المطالب بالتعويض إلى إحدى البلدات الحضرية البدوية السبع المعترف بها رسميا والتي أقامتها إسرائيل لهم.

وأشارت بيلاي في بيانها إلى لجنة غولدبرغ التي تشكلت عام 2008، والتي قال عنها كولفيل:

"لقد اوصت لجنة غولدبرغ، التي شكلتها إسرائيل نفسها، بأن تعترف الدولة بأقصى قدر ممكن بكل هذه القرى غير المعترف بها بالأساس، وفقا لمعايير. وهذه المعايير كانت غامضة الأمر الذي يمثل مشكلة، وكان هناك اقتراح ضمني بأن يتم الاعتراف بكل هذه القرى".

وقالت المفوضة السامية إن إعادة النظر في مشروع القانون يجب أن تنطوي على عملية تشاورية وتشاركية حقيقية تشمل جميع ممثلي المجتمعات البدوية في النقب، وأكدت أن احترام الحقوق المشروعة للأقليات هو أحد الركائز الأساسية للديمقراطية.

وكانت القراءة الأولى لمشروع قانون برافر-بيغن المقترح قد مرت بفارق بسيط في الكنيست في 24 حزيران/يونيو، ومن المتوقع أن يتم تمريره خلال القراءتين الثانية والثالثة قبل نهاية تموز/يوليو الحالي.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031