سري: بالرغم من تفاقم الأزمة السورية، لا تزال عملية السلام في الشرق الأوسط حاسمة بالنسبة لمصير المنطقة

استماع /

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة موسعة حول الشرق الأوسط استمع خلالها إلى روبرت سري، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط حول آخر التطورات في المنطقة، بما في ذلك وضع المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية وتداعيات النزاع السوري على لبنان والأحداث الأخيرة في مصر. فيما يلي مزيد من التفاصيل.

فيما تتفاقم الأزمة في منطقة الشرق الأوسط من خلال تدهور الكارثة الإنسانية في سوريا والتطورات السياسية الهامة في مصر، لا تزال عملية السلام في الشرق الأوسط حاسمة بالنسبة لمصير المنطقة.

هذا ما أكد عليه روبرت سري، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أمام مجلس الأمن.

سري قال إن التقدم في عملية السلام ومزيدا من الدينامكية البناءة بين الطرفين سيكون لها آثارا إقليمية سياسية إيجابية مهمة. ولكن استمرار الجمود سيقوض الأمل في حل الدولتين المتفق عليه.

أما عن محاولة تجديد حوار جدي بين الأطراف التي قام بها مؤخرا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فأوضح منسق الأمم المتحدة:

"لقد أثنينا على الجهود الرامية إلى سد الفجوات بين الطرفين، ولكن ينتظرنا عمل أصعب. وكما أشار الوزير جون كيري، سيكون من المهم إحراز تقدم ملموس قبل مداولات الجمعية العامة في سبتمبر /أيلول المقبل. لقد كانت الأمم المتحدة واضحة في القول إن التقدم لا يمكن توقعه هذا العام إذا لم تتوفر أفق سياسية ذات مصداقية لتحقيق الحل القائم على دولتين. وبالمثل، فإن خطط دعم الاقتصاد الفلسطيني هي موضع ترحيب وهي في الواقع ضرورية، ولكن يجب أن تستكمل بتقدم على المسار السياسي. لا أحد آخر غير الأطراف نفسها يمكن أن يتخذ الخيارات الصعبة اللازمة لتحقيق السلام، ولكن يجب على المجتمع الدولي والمنطقة أن يتعاونا بطريقة متضافرة وملتزمة لدفع عملية السلام قدما."

إحاطة سري لم تخل من الإشارة إلى عمليات التفتيش والاعتقالات التعسفية التي مازالت تقوم بها القوات الإسرائيلية وكان آخرها اعتقال طفل فلسطيني عمره خمس سنوات:

"على خلفية تقرير اليونيسيف الذي صدر في آذار/مارس الماضي بشأن معاملة الفلسطينيين أطفال على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية، نحن قلقون أيضا من الاعتقال الذي جرى في مدينة الخليل يوم 9 من تموز/يوليو لصبي فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات لعدة ساعات، بسبب رميه للحجارة. وقد أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه يحقق في هذا الحادث ويراجع سياساته بشأن اعتقال الأطفال."

ووصف المنسق الخاص الوضع بالهادئ نسبيا ولكن بالمتوتر والمتقلب في نفس الوقت، قائلا إن هناك مخاطر محتملة لزيادة عدم الاستقرار والعنف في الضفة الغربية خاصة بعد أن أبلغت قوات الأمن الإسرائيلية في 11 تموز /يوليو عن استيلائها على بندقية وذخيرة وقنبلتين خلال غارة قامت بها في مدينة نابلس.

المنسق الخاص تطرق أيضا إلى الأزمة في سوريا وتداعياتها على المنطقة، مشيرا بأسف، إلى أن الأطراف المتحاربة لم تستجب إلى نداءات وقف العنف خلال شهر رمضان، قائلا إن التقارير الأخيرة عن انتصارات الجيش ينبغي ألا تخلق ثقة زائفة بأنه يمكن كسب الصراع عسكريا، إذْ لا يمكن تحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري بالسلاح، ولكن فقط من خلال رؤية وقيادة جميع السوريين، الحكومة والمعارضة على حد سواء.

وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة السورية على لبنان، ذكر سري أحداثا متتالية نتج عنها عنف في مناطق لبنانية متعددة:

"بعد القتال في صيدا الشهر الماضي بين أنصار الشيخ السلفي
محمد الأسير والجيش اللبناني، اعتقلت قوات الأمن العشرات من المشتبه بهم. ووجهت اتهامات لسبعة وعشرين، بمن فيهم الأسير. كما اندلعت أعمال عنف ذات صلة في طرابلس يوم 29 من حزيران/يونيو ومرة أخرى في 2 من تموز/يوليو، مما تسبب في ثلاث وفيات. في 9 من تموز، تسببت قنبلة في الضاحية الجنوبية الشيعية لبيروت بإصابة 53 شخصا وبأضرار مادية جسيمة. وقد أصيب يوم 7 يوليو ثلاثة أشخاص، من بينهم جنديان، عندما انفجرت قنبلة قرب الهرمل، ويوم 16 من تموز/يوليو أصيب عنصران على الأقل من حزب الله في انفجار قنبلة مزروعة على طريق المصنع."

هذا وقد استمر الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل وعلى طول الخط الأزرق هادئا بشكل عام. ولكن اليونيفيل قدمت احتجاجا لانتهاك جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي للخط الأزرق في 12 تموز /يوليو لتأمين محيط قبر الشيخ عباد خلال زيارة قام بها الحجاج على الجانب الإسرائيلي. كما تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني بشكل شبه يومي.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031