وكالات الإغاثة الإنسانية تتمكن من الوصول إلى المدنيين المتضررين من أعمال العنف في مقاطعة بيبور

استماع /

تمكنت وكالات الإغاثة الإنسانية، للمرة الأولى هذا العام، من الوصول إلى مناطق من مقاطعة بيبور، بولاية جونقلي، بجنوب السودان، التي شهدت مؤخرا اشتباكات فيما بين القوات الحكومية، ومسلحين في المقاطعة. إلى التفاصيل:

بعد الاشتباكات وأعمال العنف التي دارت في مقاطعة بيبور بولاية جونقلى، فر ألاف المدنيين إلى  الأدغال ليختبأوا بها.

وللمرة الأولى، خلال العام الحالي، تتمكن وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية من الوصول إلى المناطق التي لجأ إليها الفارون من أعمال العنف. والتقت وكالات الإغاثة بمجتمعات المدنيين في عدة مواقع، لتقييم احتياجاتهم والاستجابة الإنسانية لها، بما في ذلك الحاجة للرعاية الطبية اللازمة على وجه السرعة، بالإضافة إلى البرامج الجارية في أجزاء أخرى من الولاية.

وفي لقاء مع إذاعة الأمم المتحدة، أوضح توبي لانزر، منسق الشئون الإنسانية في جنوب السودان، أن وكالات الإغاثة تعمل طيلة العام في عدة مناطق من ولاية جونقلى، التي  تقدر مساحتها بنحو نصف مساحة المملكة المتحدة، ويقدر عدد سكانها بمليون ونصف المليون نسمة، تصل وكالات الإغاثة بمساعداتها إليهم معظم الوقت. ثم تحدث عن الانجاز الذي تحقق مؤخرا، اعتبارا من يوم السبت الماضي، والخاص بوصول وكالات الإغاثة إلى بعض القرى التي يختبئ فيها الفارون. وأضاف:

"لقد تم ذلك بتسهيل كبير من السلطات الوطنية هنا في جوبا، فضلا عن السلطات المحلية في بيبور، بولاية جونقلى، والأطراف الفاعلة الآخرى التي كان من الممكن أن تؤثر على أمن مروحيتنا. وقد حصلنا على الضوء الأخضر من كل المعنيين، الأمر الذي كنا نسعى من أجله لبعض الوقت، ووصلنا إلى مجتمعات  دورين ولابراب، حيث وجدنا عشرة ألاف شخص كانوا عالقين في الأدغال لبعض الوقت، الأمر الذي يشكل خرقا بالنسبة لوكالات الإغاثة".

كما أشار منسق الشئون الإنسانية إلى أن الوضع في القري التي تم الوصول إليها مؤخرا مثير للقلق الشديد. وتحدث أن أوضاع المدنيين الفارين، وعن احتياجاتهم:

"كان واضحا أن المواطنين بحاجة للرعاية الطبية، وبعض المواد الأساسية جدا لحمايتهم من البرد ليلا، فنحن الآن في موسم الأمطار، وذلك لحمايتهم من الأمطار. كما ذكروا أيضا أنهم يعانون من نقص المواد الغذائية. وبالتالي، فهو وضع يمكن التنبؤ به من الاحتياجات الإنسانية الشديدة، وسنقوم بكل ما يمكننا للوفاء بتلك الاحتياجات في أقرب وقت ممكن".

وذكر توبي لانزر أنه سيكون من الصعب جدا، من الناحية اللوجيسيتة إقامة مستشفى ميداني، أو مركز لتوزيع المساعدات الغذائية في تلك الأماكن النائية من ولاية جونقلى، حيث لا توجد طرق، وتكون عبارة عن منطقة مستنقعات خلال موسم الأمطار الذي يمتد من يوليو/تموز، وحتى نهاية العام. وقال إن ما يمكن القيام به حاليا هو تقديم بعض المساعدات الطبية الأولية، وتوزيع مواد الإغاثة غير الغذائية مثل البطانيات والملاءات البلاستيكية. وأضاف:

"إن المواطنين بحاجة إلى حرية حركة، وأن يتمكنوا من الوصول إلى البلدات حيث كانت توجد المنظمات غير الحكومية، وحيث نريدها أن تكون مرة أخرى. ونحن نعمل على تحقيق ذلك بسرعة، وأعتقد أن أمامنا فرصة جيدة للتقدم في الأيام والأسابيع المقبلة".

وأوضح لانزر أن الاحتياجات تكاد تكون متشابهة في كل الأماكن التي تمكنوا من الوصول إليها في مقاطعة بيبور، وتتمثل في الرعاية الصحية، والمأوى، والمساعدات الغذائية، والمواد التغذوية، مثل معجون فول السوداني الذي يقدم للأطفال لتحسين حالتهم الغذائية بشكل سريع.

وأكد أن هناك أزمة إنسانية متفاقمة في بعض أجزاء من جنوب السودان، وناشد مجتمع المانحين مواصلة العطاء بسخاء، مضيفا أن مكتب تنسيق الشئون الإنسانية لم يتلق إلى خمسة وخمسين في المائة فقط من الأموال التي يحتاجها لمواصلة العمل في جنوب السودان للعام الحالي، ومازالت هناك حاجة لتوفير أربعمة وخمسة وثمانين مليون دولار.  

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031