معالجة عدم المساواة هي في صميم جدول أعمال التنمية المستدامة للأمم المتحدة

استماع /

 

لاقت الأهداف الإنمائية للألفية نجاحا ملحوظا في توليد نشاط عالمي حول مجموعة من القضايا بما في ذلك رفع 600 مليون شخص من براثن الفقر المدقع، ووصول عدد كبير من الناس إلى مصادر محسنة للمياه وإلى حصول مزيد من الأطفال، ولا سيما الفتيات، على التعليم. ولكن تحقيق مفهوم المساواة بين الجنسين ما زال متفاوتا فيما بين البلدان وداخلها. المزيد فيما يلي:

في الجلسة المواضيعية التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول عدم المساواة، أشار الأمين العام بان كي مون إلى النجاح المحلوظ الذي تحقق في مجال الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بمجموعة من القضايا. لكنه ذكر أن التقدم كان متفاوتا داخل الدول وفيما بينها، قائلا إن هذه الفوارق هي عار على وعد ميثاق الأمم المتحدة. وإذا استمرت أوجه عدم المساواة في الاتساع، فقد لا تكون التنمية مستدامة.  

فوك يريميتش، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار إلى أن النضال من أجل العدالة الاجتماعية، جنبا إلى جنب مع التطلع إلى تخفيف عدم المساواة، كان مسعا عالميا لآلاف السنين، وهو مدرج في الكتب المقدسة للديانات البشرية الكبرى:
"جاء في الكتاب المقدس، أنه "لا يعني أن يكون الآخرون مرتاحين وأنت مثقل بالهموم"، لأن "الله لا يقبل التحيز". كما أن التعاليم  الأساسية للإسلام تعتبر كل الناس متساوين مثل أسنان المشط. وفي تعاليم البوذية، قيل لنا أن جميع الرجال والنساء متساوون، دون تمييز، ولديهم نفس القدرات لتحقيق نهضة كاملة. من الواضح، أن النضال ضد اللامساواة كان موجودا عبر القرون، ولكن أعتقد أنه أصبح ضرورة في عصرنا.  

وعلى نحو إيجابي، وصفت عايدة أوبوكو-مِنساه، كبيرة مستشاري الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا التحسن الملحوظ في عدد الفتيات الملتحقات بالمدارس في المرحلة الابتدائية في أفريقيا ببشارة خير في مجال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، ولكنها شددت على أنه يتعين القيام بالمزيد للنهوض بالمرأة:

"في عدد قليل من البلدان، تجد أن هناك تقدما ملحوظا خاصة فيما يتعلق الأمر بالمساواة بين الجنسين في الالتحاق بالمدارس. في مجالات أخرى من عدم المساواة بين الجنسين تحاول القارة ضمان أن يكون للمرأة مزيد من فرص العمل. في حين أن تقدما أحرز في مجال المساواة بين الجنسين إلا أن هذا الأمر يحتاج إلى الكثير من العمل." 

لكن جودي تشن، رئيس مكتب اليونيسف في هونغ كونغ أعلنت بأسف أن وضع الأطفال وخاصة الفتيات في الصين غير مقبول. وذكرت أنه خلال زيارة سابقة قامت بها إلى قرية نائية في الصين حيث تقدم اليونيسف الدعم، حيث كانت فتاة تبلغ من العمر 10 أعوام تدعى هوا تتبعها بهدوء أثناء الرحلة كلها. وفيما كان الموكب يغادر القرية قالت لها هوا:

"عانقتني وقالت لي، "أيها العمة، أريد أن أرحل معك، أريد أن أدرس. أريد أن أخرج من هذا الجبل. أريد أن أصبح معلمة حتى أستطيع أن أعود وأعلم الأطفال هنا وأخراجهم من الجبل." فتاة صغيرة تستطيع أن تضع نفسها في مكان الآخرين. فكيف بالحري نحن؟ نحن الذين نتمتع بقدرات؟ نحن كآباء وأمهات لدينا أطفال، يجب ألا نخذلنا أطفالنا."

وفي هذا الإطار ذكر الأمين العام بان كي مون أن هناك حاجة إلى تغيير تحويلى للحد من عدم المساواة، إضافة إلى الحاجة إلى حلول للأزمات الاقتصادية والمالية التي من شأنها أن تعود بالفائدة على الجميع، وإلى مقاربة شاملة للتنمية المستدامة، وبذل المزيد من الجهود للقضاء على الفقر المدقع والجوع، والمزيد من الاستثمارات في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والوظائف اللائقة، خاصة بالنسبة للنساء والشباب.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

أكتوبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« سبتمبر    
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031