الأمم المتحدة تشير إلى بعض التقدم في حماية أطفال العالم من مخاطر وتهديدات الحروب والصراعات المسلحة

استماع /

تتغير طبيعة الحروب في مختلف أنحاء العالم.. ومن سوريا إلى ميانمار، يواجه الأطفال تهديدات غير مسبوقة. منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف، المعنية بالأطفال، تسلط الضوء، من خلال أحدث تقرير للأمم المتحدة حول الأطفال والصراعات المسلحة، على اتجاهات الحروب المثيرة للقلق. التفاصيل في التقرير التالي:

الطفل عدنان، ذو السنوات الأربع، والذي يعاني من حروق شوهت وجهه ونصف جسده، ربما لا يتمكن طيلة حياته من الفرار من ذكريات الحرب الوحشية التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عامين. فالخوف يلازمه في سني عمره الأولى، خاصة من الظلام، كما يقول والده:

"في الليل، إذا غابت الشمس، يظل يبكي".

الممثلة الخاصة لأمين عام الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، ليلى زروقي، والتي قدمت التقرير السنوي للأمم المتحدة، تحدثت أمام مجلس الأمن عن الأطفال من أمثال عدنان:

"منذ إفادتي الأخيرة لهذا المجلس عن الأطفال في سوريا، قتل العشرات منهم، وأصيبوا، وبترت أطرافهم، واعتقلوا وعذبوا، وتم تجنيدهم، وأجبروا على مشاهدة، أو ارتكاب الفظائع. فما لم يكن من أجل هؤلاء الأطفال، إذن، لمن سيعمل هذا المجلس؟

تزايد حدة وعنف الصراع في سوريا، إضافة إلى عشرين دولة أخرى، يسقط الأطفال فيها فريسة وضحية للقتال ووحشيته، يؤكد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم.

يوكا براندت، نائبة المدير التنفيذي لليونيسيف تحدثت بدورها أمام مجلس الأمن عما يتعرض له الأطفال جراء الحروب:

"تحدث الصراعات المسلحة في الغالب في المناطق الحضرية. وعندما تستخدام الأسلحة المتفجرة مثل المدفعية ومدافع الهاون والصواريخ والعبوات الناسفة وقنابل الطائرات في هذه المناطق، فإنها تقتل أو تصيب أعدادا كبيرة من الأطفال".

ولا تستثني الاعتداءات على المناطق الحضرية المأهولة بالسكان المدارس، كما أوضحت مسئولة اليونيسيف:

"يتم تدمير المدارس في بعض الأحيان. وكما تحتل من قبل القوات العسكرية. انهم يستخدمونها كثكنات، ومن الواضح بالتالي، أن الأطفال لا يتمكنون من الذهاب إلى المدرسة، ومن ثم يحرمون من شيء يعطيهم الإحساس بالحياة الطبيعية وسط كل هذا الصراع".

ولكن، على الرغم من كل التحديات التي يتعرض لها الأطفال أثناء الحروب والصراعات، فقد أشار  التقرير إلى أن تقدما ملحوظا قد تحقق فيما يتعلق بتسريح الأطفال الذين سبق تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة، وفي إقناع بعض الحكومات بالتوقيع على خطط للعمل.

وتقول سوزان بيسيل المسئولة عن حماية الطفل في اليونيسيف:

"يدل التقرير على أمرين. إنه يدل على أننا ملتزمون بمعالجة هذا الوضع، وأعتقد أنه مهم أيضا  لأنه يسلط الضوء على حقيقة أنه، حتى في مواجهة الدمار الهائل، والطبيعة المتغيرة للنزاعات، فإننا قادرون على فعل شيء، لحماية الأطفال".

ولعل التزام الأمم المتحدة وشركائها ينجح في حماية أطفال العالم وضمان سلامتهم وأمنهم من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة، ليتحول هذا الحلم إلى حقيقة، حتى ولو لم يتم التوصل في الوقت الراهن إلى وضع حد لهذه الحروب والنزاعات المسلحة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31