الأونروا تدرس سبل مواجهة التحديات لسد الفجوة بين احتياجات اللاجئين في غزة والموارد المتاحة

استماع /

مازال التساؤل الذي طرحته منظمات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة في تقرير أصدرته العام الماضي عما إذا كانت غزة مكانا قابلا للعيش في العام 2020 يثير ردودا كثيرة ونظرات تشاؤمي، في بعض الأحيان، لدى العديد من القطاعات العاملة في هذا المجال.

التفاصيل في تقرير مراسلتنا في غزة علا ياسين.

وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أكدت في تقرير أصدرته بالأمس على خطورة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في قطاع غزة، متحدثة عن رؤيتها للرد العملياتي على تقرير الأمم المتحدة ولمواجهة الأوضاع الخطيرة وخاصة في مجالات المياه والكهرباء والتزايد السكاني.

وقال روبرت تيرنر مدير عمليات الأونروا في مؤتمر صحفي عقد في غزة إن من أهم المشاكل التي تواجه الأونروا هي زيادة عدد السكان وارتفاع نسبة الفقر وانعدام الأمن الغذائي  والسكن والبنى التحتية متحدثا عن أهم التحديات التي تواجه عمليات الأونروا في غزة، وأضاف

"إن التحدي الرئيسي الآن أمام الأونروا في غزة، الآن وفي المستقبل بشكل خاص، هو سد الفجوة بين احتياجات اللاجئين والموارد المتاحة للوفاء بشكل كاف بتلك الاحتياجات. بالنظر إلى النمو السكاني وتزايد الفقر فإن الملاذ الوحيد للاجئين هو استمرار الاعتماد على الأونروا لتواصل دورها باعتبارها الجهة الرئيسية لتوفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين. إن الدعم الدولي مطلوب لتقديم التدخلات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والأمن الغذائي والمسكن اللائق والصحة البيئية والحماية الاجتماعية."

وحول الطرق التي ستسلكها الأونروا لمواجهة تلك التحديات ومعالجتها قال تيرنر إنه من الناحية الاقتصادية فإن الأونروا ستطالب بضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وستعمل على توفير فرص عمل على مبدأ المال مقابل العمل كما أنها ستعمل على تقديم المساعدات الغذائية لعدد متزايد من اللاجئين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي والذين يزيد عددهم عن 820 ألف شخص. إضافة إلى أن الأونروا ستقوم بدعم التوسع في مجال المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات كما أنها ستقوم بدعم الاقتصاد المحلي.

وأضاف تيرنر:

"في مجال البنية الأساسية فإن حكومة اليابان، من خلال وكالة التعاون الدولي التابعة لها، ستقوم في أغسطس آب بإجراء تقييم لتحديد سبل استغلال الأونروا للطاقة المتجددة في غزة، وذلك من خلال تدخلات مختلفة مثل تركيب ألواح الطاقة الشمسية في منشآتنا، بالإضافة إلى تخفيض الاحتياجات الكلية من الطاقة بما يخفض الطلب على الكهرباء في غزة. وستستخدم الأونروا أدواتها المختلفة لدعم التوسع في صناعة الطاقة الشمسية من خلال تدريب الفنيين في المراكز الشبيهة بهذا المركز الذي نوجد فيه الآن، وبمنح القطاع الخاص مهام التركيب والصيانة لتعزيز نمو سوق العمل المحلي."

وقال تيرنر إن عدد اللاجئين سيزداد بمقدار 400 ألف حتى عام 2020 وسيصل إلى 1.6 مليون لاجئ فلسطيني، بما يعني الضغط بشكل كبير على البنى التحتية والخدمات المختلفة والذي يتطلب تدخلا لمعالجة كل النتائج المترتبة على ذلك في مكان هو الأكثر ازدحاما واكتظاظا في العالم.

وحول رؤية الأونروا لمعالجة مشكلة المياه قال تيرنر

"إن الأونروا تبحث أيضا مع المانحين إمكانيات تحسين فرص الحصول على المياه من خلال إنشاء محطات صغيرة لتحلية مياه البحر والمشاريع المتعلقة بالمياه الجوفية، وتحسين الصحة البيئية من خلال توسيع قدرات إعادة التدوير في غزة لإيجاد بديل عن إلقاء سبعة آلاف طن متري كل شهر في مكبات القمامة من مخيمات الأونروا للاجئين."

مواطنو غزة عبروا عن نظرتهم التشاؤمية تجاه الأوضاع القائمة في القطاع مشيرين إلى أن معاناتهم تشتد في الحصول على أساسيات الحياة مثل الكهرباء والماء والعمل والسكن.

ويرى المواطن عبد السلام أن غزة أثبتت أنها غير صالحة للعيش الآدمي الآن وليس في عام 2020 وأضاف

" والله أعتقد أن المياه لا تصلح إلا للحيوانات.. إنها لا تصلح للاستخدام الآدمي، غير صالحة للشرب، نأخذ المياه ونذهب للمختبر لفحصها حتى المياه المفلترة نجد فيها جراثيم، يعني غير صالحة للشرب، الكهرباء كذلك تقطع 8 ساعات، ونظل أحيانا 12 ساعة و 14 ساعة بدون كهرباء، وضعنا تعيس جدا، كذلك ل ايوجد وقود، حتى الوقود الإسرائيلي غير متوفر"

ومن الواضح أن مشكلة نقص المياه وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي، تبقى المشكلة الأبرز التي تؤرق سكان قطاع غزة وذلك في ظل تصاعد مشاكل الفقر والبطالة واستمرار الحصار غير المبرر على قطاع غزة.

علا ياسين - إذاعة الأمم المتحدة - قطاع غزة

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031