معتقدات السحر والتنجيم مازالت تهدد الأطفال بجمهورية الكونغو

استماع /

تنتشر المعتقدات في السحر وقوى التنجيم الأخرى على نطاق واسع في أفريقيا، كما هي الحال في أجزاء أخرى كثيرة من العالم. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يتهم آلاف الأطفال بالسحر، وبأنهم السبب في المصاعب الاقتصادية، والصراع، والتحضر والتشرد والتفكك الأسري. المزيد عن هذه الظاهرة والأسباب الكامنة وراءها في التقرير التالي.

يبدو الموضوع مثل قصص الأساطير، ولكن اتهامات السحر والشعوذة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال موجودة، وتؤثر على الفئات الأكثر ضعفا... الأطفال واليافعين.

كل صباح، تأتي جوزيان إلى مقر جمعية "صوت الأطفال" وهو مركز يقدم المشورة والدعم للشباب. جوزيان يتيمة شابة تبلغ من العمر ستة عشر عاما، تعيش حاليا مع خالتها في غوما، بعد أن وجهت إليها تهمة السحر:

"في صباح أحد الأيام، بينما كنت في المدرسة، أصيب طفل بنوبة في المنزل. كانت بمثابة نوبة صرع. واقتيد إلى المستشفى وقال الطبيب إنه غير قادر على إجراء تشخيص. ومنذ ذلك اليوم، قالت زوجة عمي إنني المسؤولة عن هذا المرض لأنها لم تر شيئا مثله من قبل."

عائلة عمها رمت بها خارج المنزل:   

"عندما قال الناس عني أنني ساحرة، آذاني الأمر. وقلت لنفسي أنني يجب أن أتزوج ليكون لي منزلي الخاص."

جوليان نغوتو Ngutu، عاملة اجتماعية ب"صوت الأطفال" تتحدث عن حالة جوزيان:
"عندما تحدثنا إلى عائلة، أدركنا أن الفتاة لا تستطع البقاء معهم بعد الآن. لقد كانت مهددة بالقتل، وقد ضربت وعنفت عدة مرات."

وقد عثرت جوزيان على ملجأ في "صوت الأطفال"، كما حصلت على الدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الصحية والتعليم.

والمعتقدات في السحر وقوى التنجيم الأخرى منتشرة على نطاق واسع في أفريقيا، كما هي الحال في أجزاء أخرى كثيرة من العالم. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يتهم آلاف الأطفال بالسحر، وبأنهم السبب في المصاعب الاقتصادية التي تحل على المجتمعات والصراعات الدائرة بين الفئات المختلفة والتشرد والتفكك الأسري.

وفي "صوت الأطفال"، بدأت جوزيان حياة جديدة. فهاهي تستأنف تعليمها، وتكون صداقات جديدة .. وتبتسم من جديد!
كريستين موساديزي Musaidizi، مديرة "صوت الأطفال":
"في الماضي في غوما، كان هناك العديد من حالات القتل. كان يتم رجم الطفل حتى الموت، أو حرقه وهو على قيد الحياة، ولم يكن أحد يتمكن من الدفاع عنه. إذا دافع أحد عنه، كان يتهم أيضا بأنه ساحر، ويقتل. لدينا نتائج إيجابية، ففي العامين الماضيين، لم يقتل أو يحرق أي طفل لاتهامه بممارسة السحر."

 وتعمل منظمة "صوت الأطفال" مع وكالات الأمم المتحدة مثل اليونيسيف والشرطة الكونغولية الخاصة المعنية بحماية الأطفال والنساء. ويحاول الميجر ديفيد بوديلي Bodeli، الذي يرأس الوحدة الخاصة، إنفاذ القانون لحماية الطفل، ولكن هذه المهمة تشكل تحديا كبيرا:

"ينص القانون على أن اتهام طفل بالسحر جريمة يعاقب عليها بالسجن بين سنة وثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة. إذا، القانون واضح تماما، وشديد للغاية بالنسبة للشخص الذي يتهم الطفل بأنه ساحر. ولكن هل يعلم الناس أن هناك قانونا يهدف إلى حماية الأطفال، ويعاقب أولئك الذين يتهمون الأطفال بالسحر؟ الجواب هو لا، للأسف."

إشارة إلى إن جوزيان ليس الاسم الحقيقي للشابة الكونغولية، بطلة القصة، وقد لجأنا إلى ذلك لدواع أمنية بحتة تتعلق بسلامتها.

  

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أغسطس 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يوليو    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31