بنغورا تؤكد على أهمية التصدي للعنف الجنسي من خلال تطبيق العدالة والتعويضات

استماع /

ذكرت زينب بنغورا الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات أن العنف الجنسي المرتبط بالصراع قد يكون له أثر أكثر عمقا على استدامة السلام وآفاقه ما لم يتم التصدي له من خلال العدالة والتعويضات.

وأضافت بنغورا، التي كانت تتحدث أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته حول العنف الجنسي أثناء الصراعات، أنه من خلال التركيز على الإفلات من العقاب عن جرائم العنف الجنسي، يتم تسليط الضوء القوي على مرتكبي هذه الجرائم، والذين يشملون من نفذها، أو أمر بها، أوتغاضى عنها، الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى تحويل وصمة العار ونتائج هذه الجرائم من الناجين منها إلى مرتكبيها.

وأشارت بنغورا إلى أن الأمم المتحدة كانت قد قدمت قبل عشرين عاما أدلة دامغة على ارتكاب حالات اغتصاب، بشكل واسع الانتشار وممنهج، للنساء والفتيات والرجال في دول يوغوسلافيا السابقة، الأمر الذي أسفر عن تقدم غير مسبوق في فقه القانون الدولي من حيث اعتراف المحاكم الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا ورواندا بأن الاغتصاب يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. 

وذكرت بنغورا أنها زارت البوسنة مؤخرا، حيث يوجد نحو خمسين ألف امرأة ممن تعرضن للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي خلال سنوات الصراع الأربع. ولكن، وبعد عشرين عاما من إحلال السلام، فمازال هناك إفلات من العقاب عن هذه الجرائم، حيث لم يتم سوى عدد قليل من الملاحقات القضائية. وقالت:

"في حين يتمتع الجناة بثمار السلام، ويعيشون أحرارا في إعادة بناء حياتهم، يواصل ضحاياهم السير في الظل والعار، عاجزين عن تنحية الماضي جانبا والراحة والمضي قدما. ويضطر الناجون من العنف الجنسي إلى مواجهة الرجال الذين اغتصبوهم في حياتهم اليومية، في البنوك، والسوبرماركت، وفي مدارس أولادهم. إن الأطفال الذي يشكل الوصم بالعنف الجنسي ميراثهم، قد ولد الكثيرون منهم من الاغتصاب".

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام إن النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب قد ذكرن لها إنهن لا يمكنهم  التطلع إلى المستقبل عندما يستمر العديد من نفس الأشخاص الذين دمروا حياتهن في تحديد هذا المستقبل.

وتحدثت بانغورا عن التقدم الكبير الذي تحقق على مدى السنوات الخمس الماضية على الصعيد السياسي، والذي قاده مجلس الأمن إلى حد كبير، وهو التقدم الذي حطم الأساطير التي ظلت سائدة لفترة طويلة، والتي تقول إن العنف الجنسي لا يمكن الحديث عنه أو وصفه ثقافيا واجتماعيا، وأنه نتاج لا مفر منه للحروب، ولا يمكن القيام بأي شئ إزاءه.

وأشارت ممثلة الأمين العام إلى الدور الهام الذي يلعبة فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في مجال التصدي للعنف الجنسي، وقالت:

"خلال الأشهر المقبلة، نأمل أيضا في تسريع نشر مستشاري حماية النساء ضمن بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام ذات الصلة، والبعثات السياسية الخاصة. إن مستشاري حماية النساء هم عبارة عن كادر جديد من المتخصصين، الذين يجمعون بين الخبرة السياسية والأمنية، ورصد حقوق الإنسان، وتحليل النوع الاجتماعي. ودورهم الرئيس يتمثل في تحفيز تنفيذ الجوانب التشغيلية الرئيسية لقرارات مجلس الأمن بشأن العنف الجنسي في حالات الصراع".

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

سبتمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« أغسطس    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930