الأونروا تنظم أسابيع المرح لأكثر من مائة وخمسين ألف طفل في قطاع غزة

استماع /

انطلقت أسابيع المرح التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة بمشاركة أكثر من 150 ألف طفل في مختلف مناطق قطاع غزة حيث تم اختصارها هذا العام لمدة ثلاثة أسابيع فقط بسبب نقص التمويل.

التفاصيل في تقرير علا ياسين من غزة.

آلاف المنشطين والمنشطات يشاركون في تنفيذ هذا البرنامج الضخم في  أكثر من 130 موقعا في داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وخارجها لتعطي صورة مبهجة عن غزة المحاصرة حيث ينشغل أطفالها في برامج ترفيهية مختلفة ومركزة.

وحول إقبال الأطفال على برنامج أسابيع المرح قال علاء حرب مدير منطقة غزة التعليمية في وكالة الغوث إن الإقبال كان كبيرا ومميزا حيث تم تقسيم  البرنامج على ثلاثة أسابيع لتشمل كل دورة أكثر من 50 ألف طفل في مختلف مناطق القطاع.

وأضاف

"هناك إقبال مميز، كانت التوصيات في كل المواقع أننا إذا نجحنا في أول يوم سنضمن نجاح المشروع لآخر يوم، وإذا فشلنا في أول يوم فلن يعود الطالب. وبالفعل أكاد أجزم بالعطاء المميز في أول الأيام والنشاط الواضح، الكل يفهم دوره رغم أن الإمدادات هذه السنة بسيطة لكنها في النهاية أدخلت الفرحة على قلوب الطلاب."

وحول الفرق بين أسابيع المرح التي تنفذ هذا العام وبرامج ألعاب الصيف التي نفذتها الأونروا خلال الأعوام الماضية قال حرب:

"كلما طالت مدة الألعاب تصبح هناك حالة من الفتور والملل. إن أسابيع المرح هي دورة واحدة لمدة ستة أيام، وأحلى شيء فيها أننا نسيطر على الوضع. صحيح لا توجد إمدادات مثل التي كانت متوفرة لبرامج ألعاب الصيف ولا توجد رحلة على البحر ولا تتوفر المواصلات، لكن من وجهة نظري فإن أسبوعا واحدا يكفي لإعطاء الطالب جزءا من المتعة دون الوصول إلى الملل."

الأطفال الفرحون عبروا عن سعادتهم بالمشاركة في أسابيع المرح وأكدوا أن هذه الفرصة جيدة لممارسة هواياتهم وتفريغ طاقاتهم. الطفلة نسمة حدثتنا عن النشاطات التي تقوم بها في إطار مشاركتها بأسابيع المرح.

"نلعب ألعاب شد الحبل والتزحلق ولعبة القلعة وأشياء كثيرة مسلية، أتمنى أن ألعبها دائما."

أما الطفلة سمر التي كانت منهمكة في تمرين لتعليم الدبكة الفلسطينية فتقول لإذاعة الأمم المتحدة:

"الدبكة من التراث ونحن نحبها كثيرا. هنا ألعب التزحلق وألعاب جميلة. حجم سعادتي مثل البحر لأنني أشعر بالملل في المنزل لذا أجيء إلى هنا مع صديقاتي ونلعب ونفرح"

مديرة أنشطة أسابيع المرح في مدرسة الرمال الابتدائية أكدت أن فرحة غامرة تسود الأطفال المشاركين حيث إنهم وجدوا متنفسا هاما لتفريغ طاقاتهم وممارسة هوايتهم في غزة وقالت:

"الحمد لله كان الإقبال في المخيم من أول يوم جميلا جدا. البنات سعيدات جدا، دائما أشارك في كل الأنشطة وفي الألعاب الصيفية من قبل ولكنني أشعر أن هذه المرة مميزة. أشعر أن البنات أتين ليستمتعن بالوقت، لأنهن وجدن أشياء يفرغن فيها طاقتهن."

أسابيع المرح ساهمت أيضا في تشغيل ألفين من الخريجين العاطلين عن العمل والذي أعطى بارقة أمل للحصول على تدريب خاص ودعم مالي لهؤلاء الخريجين مما كان له الأثر الطيب على نفوسهم ومشاعرهم. وحول مشاركتها في أسابيع المرح تقول المنشطة آلاء عطا الله:

"أنتظر ألعاب الصيف من عام لآخر لأعمل فيها، هي فرصة جيدة تساعدني من الناحية المادية والنفسية أيضا لأنني أشعر بالسعادة فأنا أيضا أحب أن آتي وألعب من الأطفال."

وحول طبيعة الأنشطة التي تنفذها الأونروا في أسابيع المرح وحجهما لهذا العام قال المستشار الإعلامي عدنان أبو حسنة:

"ميزانية هذا البرنامج هي حوالي مليونين وخمسمائة ألف دولار بدعم من الحكومة الفنلندية، أسابيع مختصرة لنحو مائة وخمسين ألف طالب وطفل هنا في قطاع غزة في أكثر من مائة وتسعة وعشرين موقعا. نأمل من خلال هذه الألعاب أن يستعيد هؤلاء الأطفال طبيعتهم وأن يتخلصوا من الطاقة السلبية من الضغوط النفسية الهائلة فخلال العام الماضي كانت هناك حرب. لذا فهذه فرصة مهمة لإدخال الفرح والسرور إلى قلوب هؤلاء وعائلاتهم أيضا بالإضافة إلى أننا نشغل أكثر من ألفي شخص من العاطلين عن العمل والخريجين."

الحصار المستمر على غزة والضغوط النفسية المتواصلة والظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة تجعل من تلك البرامج التي تنفذها الأونروا ضرورة قصوى تعادل في أهميتها ما تقدمه المنظمة الدولية من تعليم وصحة وبرامج إغاثية مختلفة.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031