الأزمة السورية تجبر النساء الحوامل على اختيار عمليات الولادة القيصرية

استماع /

فيما تستمر الأزمة في سوريا، تنظر مئات آلاف النساء الحوامل في البلاد حدثا من أهم لحظات حياتهن، ألا وهو الولادة. ولكن استمرار العنف وعدم الاستقرار في أي مكان يجبر الكثير منهن على اختيار عملية الولادة القيصرية، وفقا لصندوق الأمم المتحدة للسكان. المزيد في التقرير التالي.

يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان جاهدا لتوفير حمل وولادة مأمونة، لجميع النساء، إن من خلال البرامج القطرية ذات صلة أو حملات التوعية حيال أهمية اللجوء إلى العناية الطبية الماهرة والقضاء على الزواج المبكر.

ولكن الوضع في سوريا استثنائي...دانيال بيكر المنسق الإقليمي للاستجابة الإنسانية لصندوق الأمم المتحدة للسكان:

"في الوقت الراهن، بين السكان المتضررين داخل سوريا، هناك 270،000 امرأة حامل. بين اللاجئين خارج سوريا، هناك 64،000 امرأة حامل مما يعني أنه في وقت ما خلال الأشهر التسعة القادمة سيكون هناك 334،000 امرأة على وشك أن تضع طفلها غالبا في ظروف سيئة للغاية."

ويذكر بيكر أنه وبحسب مكان وجودهن في سوريا، ما بين 35 في المائة و 65 في المائة من الأمهات يخترن الولادة بالعملية القيصرية، مشيرا إلى أن معدل الولادة القيصرية للبلدان ووفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية هو 15 في المائة فقط:

"والسبب أن هذا الرقم مرتفع جدا هو أن كلا من النساء ومقدمي الرعاية الصحية- إما القابلات أو الأطباء- يخشون أنه في ظل الظروف العادية لن يكونوا قادرين على المساعدة في الولادة، لذلك يلجأون إلى عمليات قيصرية وقائية حتى تتأكد النساء من أن تتم  الولادة بشكل آمن."

ويعتقد دانيال بيكر أنه غالبا ما يتم التغاضي عن احتياجات النساء الحوامل، والنساء الشابات والفتيات في أوقات النزاع. ويقول أنه في حين أن الإحصاءات غير معروفة، إلا أن الاعتداء الجنسي والاغتصاب وغيره من أشكال العنف القائم على نوع الجنس يشكل هي قضية رئيسية في الأزمة السورية:

"لقد عدت للتو من دمشق. أمضيت عشرة أيام هناك، وقمت بزيارة ثلاثة مراكز حيث تتلقى النساء المساعدة لمعالجة عواقب العنف القائم على نوع الجنس. وفي الأسبوعين الأخيران من أيار/مايو، تمكنّا من تقديم المساعدة النفسية الأولية إلى 2،000 امرأة داخل سوريا وقد يكون هذا الرقم في الواقع غيض من فيض، ولكنه يظهر أننا نفعل شيئا للتخفيف من الظروف من النساء اللواتي تضررن من العنف داخل سوريا."

ويقوم الصندوق أيضا بأنشطة في لبنان وتركيا والعراق والأردن ومصر، حيث لجأ ما يقدر بنحو 1.6 مليون سوري.

أدريان إدواردز، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للاجئين، يقول إنه على الرغم من أن هذا الأمر يضع ضغوط هائلة على البلدان المضيفة، فإن الأولوية هي الحفاظ على أمكانية اللجوء في بلدان المنطقة:

"نحن نعمل مع الحكومات، بما في ذلك الحكومات الأوروبية، لدراسة السبل التي تزيد من برامج القبول أو برامج إعادة توطين السوريين وكيف يمكن أن تنفذ بنجاح. نحن نتوقع عقد اجتماع مع الحكومات والمنظمات خلال بضعة أسابيع لمناقشة هذا الموضوع بشكل أوسع."

ويشدد إدواردز أنه من المهم بالنسبة للبلدان التي تقع خارج المنطقة مباشرة أن تظهر تضامنا مع تلك الدول التي تضررت من الأزمة السورية.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

 

ديسمبر 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« نوفمبر    
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031