الجمعية العامة تعقد اجتماعا رفيع المستوى حول محاربة الاتجار بالبشر

استماع /

دعت الأمم المتحدة إلى تضافر جهود محاربة الاتجار بالبشر ومساعدة الضحايا في استعادة حياتهم وبناء مستقبلهم. التفاصيل في التقرير التالي.

في وقت سابق من شهر مايو أيار نجحت السلطات اليمنية في إطلاق سراح نحو خمسمائة مهاجر إثيوبي كانوا محتجزين من قبل المتاجرين بالبشر.

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بذكر تلك التجربة الإنسانية وهو يدعو الدول والشركاء في الجمعية العامة إلى بذل جهود أكبر لمحاربة وصمة الاتجار بالبشر.

"كان معظم الضحايا من النساء والفتيات، وشعرت بالقلق البالغ عندما سمعت أن الكثيرين تعرضوا للتعذيب والضرب. وبالطبع نحن نعلم أن ملايين آخرين يتعرضون لمآس مشابهة."

جاء ذلك في اجتماع رفيع المستوى عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقييم خطة العمل الدولية لمحاربة الاتجار بالبشر. شارك في الاجتماع كبار مسئولي المنظمة وعشرات الدول وحضره بعض الناجين من تلك الجريمة.

رئيس الجمعية العامة فوك يريميتش حذر من تنامي هذه الانتهاكات:

"لقد تطور الاتجار بالبشر ليصبح مشروعا إجراميا دوليا يولد نحو اثنين وثلاثين مليار دولار في العوائد غير المشروعة سنويا. اليوم قد يصل عدد ضحايا تلك الأعمال الهمجية إلى خمسة وعشرين مليون شخص."

ووضعت الجمعية العامة خطة العمل الدولية من أجل القضاء على الاتجار بالبشر، وقد صممت لتعزيز التعاون الدولي لحماية ومساعدة الضحايا ومقاضاة الجناة ودعم الشراكات ذات الصلة بين الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاع الخاص.

وتوفر الخطة إطار عمل لكيفية إدماج محاربة تلك الجريمة بالشكل السليم في استراتيجية الأمم المتحدة الشاملة طويلة الأمد.

وحدد الأمين العام بان كي مون ثلاث خطوات حاسمة للنهوض بجهود محاربة الاتجار بالبشر:

"أولا التصديق الشامل على المعاهدات المهمة. إن بروتوكول الاتجار بالأشخاص يضم أكثر من مائة وخمسين دولة، إنني أحث جميع الدول الأخرى على الانضمام له وللعهود الدولية لمحاربة الاتجار والفساد والعبودية بالإضافة إلى المعاهدات التي تحمي حقوق الإنسان وخاصة حقوق النساء والأطفال."

الخطوة الثانية، كما قال الأمين العام، هي تطبيق خطة العمل الدولية التي تضم مجموعة من التوصيات الشاملة بشأن محاربة المشكلة من مختلف الزوايا.

"ثالثا، المساهمات في صندوق الأمم المتحدة الائتماني التطوعي لمساعدة الضحايا على استعادة حياتهم وبناء مستقبلهم"

وقال يوري فيدتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات إن الاجتماع رفيع المستوى يوفر فرصة مهمة لمراجعة الإنجازات ودراسة التحديات وتحديد مسار حاسم للعمل في المستقبل.

"إن ذلك الشكل الحديث للعبودية ينجم عنه ملايين الضحايا، من معاناتهم تولد تلك الجريمة مليارات الدولارات للمجرمين. حتى الآن انضمت مائة وخمس وسبعون دولة لمعاهدة محاربة الجريمة المنظمة العابرة للدول، ويبلغ عدد أطراف بروتوكول محاربة الاتجار بالبشر مائة وأربعة وخمسين."

ودعا فيدتوف بقية الدول إلى التصديق على المعاهدة والبروتوكول.

وشدد أمين عام الأمم المتحدة على ضرورة الاستماع إلى أصوات ضحايا الاتجار بالبشر، والإنصات إلى دعواتهم من أجل تحقيق العدالة والقضاء على الإفلات من العقاب عن تلك الجرائم.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

يوليو 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« يونيو    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031