بناء القدرات لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية الكبرى محور نقاش في بانكوك

استماع /

عقدت للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ في بانكوك بتايلاند طاولة مستديرة لمناقشة أهمية الاستعداد المنطقة للكوارث والأزمات. المزيد في التقرير التالي.

الاستعداد للصدمات المتعددة خاصة الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية، يجب أن يكون محور التخطيط للتنمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تواجه تهديدا متزايدا من الكوارث الطبيعية الشديدة والأزمات الاقتصادية.

هذا ما أعلنه خبراء إدارة الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية من رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان)، وإندونيسيا، وباكستان، والفلبين خلال اجتماع وزاري حول بناء القدرة على التكيف للكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية الكبرى على هامش الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (إسكاب).

وفي هذا السياق أشارت الدكتورة نولين هايزر، وكيلة الأمين العام والأمينة التنفيذية للجنة إلى حجم الضرر الذي تتعرض له منطقة آسيا والمحيط الهادئ نتيجة للكوارث الطبيعية والتي تفاقم من تداعياتها الأزمات الاقتصادية، مشددة على ضرورة إيلاء اهتمام كبير ببناء القدرات:

"أولا، يجب على الحكومات أن تستثمر في مجال الوقاية والاستعداد، لأن لهذا الأمر فعالية كبيرة وهو أقل تكلفة من جهود الانتعاش. هذا يمكن أن يكون ببساطة من خلال تحديث قوانين البناء وتعديل المباني غير الآمنة، وتنسيق السياسات النقدية الإقليمية وتعزيز إدارة النظم الإيكولوجية لأحواض الأنهر."

وكيلة الأمين العام أوصت واضعي السياسات بضرورة تحقيق التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي على المدى القصير والتنمية طويلة الأجل، مضيفة أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحاجة إلى إطار إقليمي لتعزيز المرونة والتكيف.

والمائدة المستديرة، التي عقدت بمقر (إسكاب)، استرشدت بدراسة اللجنة الجديدة التي وجدت أن كوارث متعددة تحدث بشكل متزايد وجديد. هذا ما أكد عليه أيضا الجنرال الباكستاني المتقاعد نديم أحمد، رئيس مجلس الإدارة السابق بالهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان والذي حاز على تقدير لتنسيقه جهود الإغاثة بعد زلزال عام 2005 المدمر وفيضانات 2010 التي ضربت البلاد:

"من خلال خبراتنا في باكستان، إن تواتر وحجم الكوارث يتزايد يوم بعد يوم. فخلال السنوات الخمس الماضية، وقعت ثلاثة زلازل، أربعة فيضانات وإعصارين، وهذا يؤثر على عدد كبير من الناس. على سبيل المثال أدت فيضانات عام 2010 إلى تضرر عشرين مليون شخص أي ما يوازي عدد سكان أستراليا. إذا، هذا هو الحجم والتواتر الذي علينا التعامل معه. ولكن فيما يرتفع تواتر وحجم الكوارث، نشاهد أن قدرات الدول المتطورة والدول قليلة النمو، تنخفض."

وأوضح الجنرال المتقاعد أن ما استطاعت باكستان تقديمه للمتضررين في عام 2005، لم تستطع تقديمه في عام 2010، مشددا على أن الحد من المخاطر أصبح الآن ضرورة للتنمية.

في هذا السياق أكد ريتشارد غوردون، رئيس مجلس الإدارة الصليب الأحمر الفلبيني، على أهمية دور المجتمعات المحلية والحكومات المحلية، قائلا إن الناس يجب أن يكونوا دائما جزءا من عملية التغيير:

"اللجوء إلى مبدأ العمل التطوعي، وتعليم الناس كيفية التنبؤ والتخطيط حتى يتمكنوا من التعامل مع الكارثة وتخفيف منها وتقديم الإغاثة للمتضررين وإعادة تأهيل المجتمع. وتمكنا من وضع قانون جديد في الصليب الأحمر وهو قانون الحد من الكوارث من خلال تمكين الحكومات المحلية والشركاء المحليين والمنظمات غير الحكومية ودعوتهم إلى الاستثمار وإنفاق المال قبل وقوع الكارثة […  ]  حتى يتمكنوا من الإعداد للكارثة على نحو أفضل."

المتحدثون أشاروا أيضا إلى أهمية دور التعاون الإقليمي في بناء القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية، وناقشوا دور الحكومة والمؤسسات المالية الدولية خلال الأزمات الاقتصادية والمالية، وأطلقوا نداء عاجلا لحماية الفقراء والضعفاء أثناء الكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية.

البرنامج اليومي
البرنامج اليومي
Loading the player ...

تواصل

 

أبريل 2014
الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
« مارس    
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930